2014-07-18

تأملات عميقة فحت..

كانوا بيقولوا إن أجاثا كريستي لما تيجي تكتب رواية جديدة بتقعد ف المغطس الساخن بتاعها وتمسك تفاحة، وتفكر ف الجريمة كاملة ومتطلعش غير لما تكون مخلصة الفكرة بتاعة الرواية ف ذهنها، كل العالم شايف إنها عبقرية وانا ساعات بحس إنها كانت عاوزة تقتل حد ومش عارفة، فقتلته ف رواياتها اللي مش عارفة عددهم كام.
بيقولوا برده انك دايما لازم تدور على المرأة ف الجريمة، كلام فارغ، احنا مش محتاجين حد يدور علينا، احنا بالغباء الكافي اننا نتفضح لوحدنا من غير مساعدة المفتش العظيم بوارو.
المهم إن الكلب لسة بيجري ورايا لما يشوفني، ولسة بينام تحت البيت، ماما بتقول إنه مصاحبني، ومؤخرا خدت بالي انه بيعرج وصعب عليا.
من الحاجات اللطيفة برده إني كل يوم الصبح لازم اشوف دبور بجناحات مميزة، كلها شفافة ما عدا حتت سودة صغيرة، وبيفضل ماشي جنبي لحد ما اوصل لمنطقة العمار الحضاري، وساعتها بس بيسيبني.
ساعات برده بتطلعلي الفراشة البني والمحها، وبقت بتبان كتير اليومين دول، كنت بعتبرها ان ربنا بيبعتلي حاجة صغيرة حلوة تفرحني، بس دلوقتي بقت حاجة عادية.. عادية جدا.
الزرع ماما بتحبه، وساعات تطلع تبص عليه وتقول عليه حلو وتضحك، الفل وقع الورد بتاعه، ومفيش غير شوية ورد ابيض من الريحان وياسمينتين واقعين ع الارض.
انا قافلة مواقغ التواصل مع البني آدمين وحياتي فاضية بدرجة تخض، بس ربنا دايما بيبعت ونس متمثل ف راعي الغنم اللي دايما يشتم المعزة ويقولها 'مدي هناهو يا مفجوعة'، ودايما بسمعها وهي بترد عليه وبتقول ماااااااااء وتلعن اللي جايبينه ف سرها.
البراح ساعات بيخوّف، رغم إن في حاجات بسيطة بتعرف تشغل بيها دماغك بدل الهري والعلاقات المهترئة بتاعة البشر، وكل حاجة ممكن تيجي من ناحيتهم، هو مش هروب على قد ما هو قفل باب بييجي منه ريح وغباء وزعل، بيبقى كفاية عليك نفسك تعافر فيها وتتخانق معاها وتصالحها، بقت دي الحاجة الوحيدة اللي تقدر عليها، وأي نفس او روح آدمية تانية بتبقى عبء مش بيروح غير لما توصل البيت وتشوف الرز والكلب اللي مصاحبك، ورغم انك برده ممكن قبل ماتنام تحضن المخدة وتدعي ربنا يريح قلبك م الزعل، إلا إنك هتبقى أحسن.
أو أغبى، أو أكثر بلاهة. مش فارقة كتير.

هناك تعليقان (2):

:)