2014-07-30

Change..


She wakes up from a middle of a dream, she was falling from a bridge, whispering a few words -realizing that she's falling to her death- not thinking of anyone specific, a lover or even a friend. She wakes up from a middle of a day, from a middle of a life she was living, with the same feeling, with the same words, and with the constant empty thought about someone she could never have in her life. 

Her hair was beautifully curving around her neck, her eyes were still wet of the last night's cry, she wears her glasses and says good morning to her nasty reflection in the already bored mirror. 
A black eyeliner would be perfect for a blue cruel eyes she was painting, she keeps diluting the colors, moving the brush, sweeping the darkness away till the painting is finally done, and the face she was trying so hard to make it look evil is pure, and the eyes she wished to be blackened with sadness is now smiling, she rips the painting apart and cries, we only paint what we can't make true, she faces her dark brown eyes and holds a black eyeliner she never used, makes a sharp line, another heavier one, and so on till she no longer recognizes her face, her spirits lighten up a little, she finally got the picture in her mind complete. 
Stupidly believing that this was the real her, she walked down the dark stairs of her mind till the black hole that's been constantly throwing self destructive chemicals, raising the volume of apocalyptica music higher and higher, she danced madly, freely, she danced to the death. 

She wakes up in the middle of a dream, she was holding his hands, apologizing for the pain. He was smiling, like he has never been hurt before, looking at her like the scar deep in his heart wasn't carved by her name. 

2014-07-29

و



نقف، أنا وأنت، سوياً، بمواجهةِ ما أسموه القَدَر.

كنتُ أقف وحيدة أمام واجهةِ متجرٍ زجاجيّة حين رأيت انعكاسَ وجهك المبتسم، انتظرتُك كثيراً، لكنّك لم تهتم وتلاشيتَ بسرعة، لم أكلف نفسي عناءَ الإلتفاتِ والبحثِ عنك، رغم أني ظللت أشكو وجع الإنتظار، وأعاتبُكَ بمرارةٍ على نسياني.

كنتَ هُنا، بالقربِ مني حين أوشكتُ على الوقوع، استندتُ إلى الحائط وشاركتني البكاء، لم يكن الحائط كافياً لينسيني أن يديكَ لن تتمكن من احتواء خوفي بعد الآن، لكنّك على الرغم من ذلك، كنتَ بالقرب مني، تنظُر إلى روحي الباهتةِ بحُبٍ، وجَزَع.

حكيتُ لك عن السماء والسحاب الذي يشبه حبات فشار مبعثرة، وعن شجرة البازلاء والفُل وقط الجيران، عن الفراشات التي تتطاير من حلمي فجأة لأن الشياطين ترقص، وعن الوحدة، عني، حينَ أقف بمواجهةِ الموت أخيراً، فأصلّي، أتلمس جبهتك بأنامل مرتعشة، أبكي، وحين تنظُر إليّ بعدَ إفاقة، لتخبرني أني كنت أحب الأشياء إليك، أبتسم، وأدعك لتغمض عينيك في سكينةِ.. وهدوء.
لن أوّدعك بالنحيب، سأعدّ الموسيقى والقهوة للملائكة، أحدثهم كثيراً عنك، وسأحضر لهم خصيصاً بعض الكعك وأوصيهم أن يحتضنوا روحك برفق.
وحين أغضب، وأتذكر كيف تركتني وحيدة، لن أزور مقام قبرك، فقط سأمتنع عن وضع الزهور في الماء كما كنت تحب، سأتركها للذبول كما تركتني لوجع فقدك وآلام الشيخوخة، كي تأتيني في المنام معاتباً، تخبرني كم افتقدني، فأمسح دموعي وأعيد الحياة لأزهارِ روحك، سأحبك كثيراً، وأعدك ألا أجزع.

فقط أريد أن أريك كيف يكون العالم بين يدي محبباً وصاخباً، ثم غاضباً ومظلماً، لأنكمش فجأة في كرسي صغير يختبئ في أحد الأركان، فتلتقط بكائي وتلملم دموعي المتساقطة بين كفيك ببطء، تكون أنت الكرسي، والحائط، والركن الصغير الذي يصلح للإختباء، فأطلب أن تتركني أنام هنا، وهنا فقط، فتغنّي لي كما لم تفعل أمي أبداً، كي أسكن.

الآن، تنظر إليّ فترى فتاةً ممتلئة بالتناقض، تضحك وتبكي في آنٍ واحد، تُسرع بالهرب إلى المنزل فلا تمتلك فرصة كافية لإلقاء التحيّة وبدء حديث سخيف عن الطقس والضجيج، تضيع منك محاولة أخرى للتسلل إلى عينيها لعلّك تعرف متى تُشرق الشمس فعلاً، لعلك تفهم كيف يمكنك أن تحملني على قولِ "نعم"، بثقة، والأهم من ذلك، أن أقولها بحُب.
لكنك تقف هناك، وحدك، بعيداً، محدقاً إليّ بعينين شاردتين، تسجّل لحظاتٍ تمر برتابة دون أن تنظر إليّ فعلاً أو تلتفت، متعللاً بقدرٍ والتواءاتِ طُرقٍ لا تلتقي أبداً.

أما أنا فأقف هُنا، في مكان ما، وحيدةً، بعيدة، أحدث نفسي بمخاوفٍ لا أمل منها، يشاركني القلم فقط معاتبتك، وتنطوي أوراقي على سرّك، وأستمر في البكاء، لأني سأقضي وقتاً لا أعرف فيه متى يصل بيننا حرفُ عطفٍ صغير، متساءلةً متى ستدرك حقاً أني بحاجةٍ إليك!



ولن تأتِ على كل حال.

2014-07-25

موسيقى صباحية..


حظي سئ، هكذا سأحب أن أصوغها وأنا أقف أمامهم بجروح واضحة وأجفان متورّمة، لن أخبرهم أني لم أمتلك ما يكفي من الشجاعة لأتمسك بما أريد، أو حتى القليل من احترام الذات لأعرف حقيقةً إن كنت أريده أم لا، سأتذرع بسوء الحظ وأنا أبتسم، لأريهم خللا بأسناني الأمامية يظهر بوضوح حين أشير إليه بيدي هكذا، وسيتبعون يدي كالحمقى وهي تبتعد عن قلبي بإصرار لتشير إلى الخلل، في المكان الخطأ.

سأخبرهم أيضا بأني أهتم، وأتناسى أن ادعاء الاهتمام أكبر خطئا من ألا أهتم، سأربت على أيديهم وأمنحهم بعض الونس بالبقاء قليلا، وربما أبكي معهم إذا لزم الأمر، لكنّي في اللحظة التي أقرر فيها الرحيل سأتذكّر أنهم لم يكونوا بالجوار حين بكيت وحدي وتطلعَّت إليّ عيون الغرباء بالفضول، والشفقة،

قد أبدو ناقمةً على العالم، أدعو لاندلاع حربٍ نفسية، لكنّي وديعة حقاً، أخرج أوراقي وأقلامي وفرشاة ألوانٍ اختبأت بداخلي، وخيطاً رفيعا ألفّه حول عنقي، وأشده كلّ يوم، ببطء.

يستمر المُحاضر في شرح أعراض الإكتئاب، وأستمر في التحديق إلى الدائرة المفرّغة، يقول بإصرار أن المريض قد يشكوا من ألم بأسنانه، ألم بالرأس، وإرهاق، يبدأ عقلي في إسقاط كلّ ما يقول على ما يحدث لي مؤخراً فأضحك، و أكاد أسأل؛ هل تتضمن أعراض الإكتئاب رؤية فتيات جميلات يتمايلن على إيقاعٍ راقصٍ وأنت نائم؟ لكنّ السؤال لم يتجاوز أبدا شفتي، كما أني لا أذكر وصف الفتيات على وجه الدقّة وكنت أعرف أن الحاضرين قد يرغبون في معرفة تفاصيل مهمة كتلك، على كلٍ، يزداد ألم أسناني فأنظر إلى عقلي بتحدٍ، عرفت السرّ لكنك لا يمكنك خداعي، وأستمر في تكذيبه، والهرب.

أمي تحضر لي مناديل معطّرة حين لم تجد أي مناديل ورقية بالغرفة، يربت أبي على كتفي ويطلب مني أن أتوقف عن البكاء، يعتذر أخي مرارا فأهدأ، و أجد الضوء يتلاشى، يُظلم كل شئ، إلا عنهم، أشعر بالغربة وسط الجميع بالخارج، أرغب أن يحتضنني أحدهم ليعيد أجزائي المبعثرة، كل إلى مكانه، فيحتضنني أخي في الصباح، وتقطف أمي ياسمينة صغيرة وتبتسم، ويستمرّ أبي في حسم صراع النيكوتين ومزاحه المرح، تنفرج الدائرة قليلا ويتسلل بعض النور، فأشعر بالاكتمال.
الزرع، مصدر البهجة الدائم، والوردة اللي بتفتح. بشويش..

2014-07-18

تأملات عميقة فحت..

كانوا بيقولوا إن أجاثا كريستي لما تيجي تكتب رواية جديدة بتقعد ف المغطس الساخن بتاعها وتمسك تفاحة، وتفكر ف الجريمة كاملة ومتطلعش غير لما تكون مخلصة الفكرة بتاعة الرواية ف ذهنها، كل العالم شايف إنها عبقرية وانا ساعات بحس إنها كانت عاوزة تقتل حد ومش عارفة، فقتلته ف رواياتها اللي مش عارفة عددهم كام.
بيقولوا برده انك دايما لازم تدور على المرأة ف الجريمة، كلام فارغ، احنا مش محتاجين حد يدور علينا، احنا بالغباء الكافي اننا نتفضح لوحدنا من غير مساعدة المفتش العظيم بوارو.
المهم إن الكلب لسة بيجري ورايا لما يشوفني، ولسة بينام تحت البيت، ماما بتقول إنه مصاحبني، ومؤخرا خدت بالي انه بيعرج وصعب عليا.
من الحاجات اللطيفة برده إني كل يوم الصبح لازم اشوف دبور بجناحات مميزة، كلها شفافة ما عدا حتت سودة صغيرة، وبيفضل ماشي جنبي لحد ما اوصل لمنطقة العمار الحضاري، وساعتها بس بيسيبني.
ساعات برده بتطلعلي الفراشة البني والمحها، وبقت بتبان كتير اليومين دول، كنت بعتبرها ان ربنا بيبعتلي حاجة صغيرة حلوة تفرحني، بس دلوقتي بقت حاجة عادية.. عادية جدا.
الزرع ماما بتحبه، وساعات تطلع تبص عليه وتقول عليه حلو وتضحك، الفل وقع الورد بتاعه، ومفيش غير شوية ورد ابيض من الريحان وياسمينتين واقعين ع الارض.
انا قافلة مواقغ التواصل مع البني آدمين وحياتي فاضية بدرجة تخض، بس ربنا دايما بيبعت ونس متمثل ف راعي الغنم اللي دايما يشتم المعزة ويقولها 'مدي هناهو يا مفجوعة'، ودايما بسمعها وهي بترد عليه وبتقول ماااااااااء وتلعن اللي جايبينه ف سرها.
البراح ساعات بيخوّف، رغم إن في حاجات بسيطة بتعرف تشغل بيها دماغك بدل الهري والعلاقات المهترئة بتاعة البشر، وكل حاجة ممكن تيجي من ناحيتهم، هو مش هروب على قد ما هو قفل باب بييجي منه ريح وغباء وزعل، بيبقى كفاية عليك نفسك تعافر فيها وتتخانق معاها وتصالحها، بقت دي الحاجة الوحيدة اللي تقدر عليها، وأي نفس او روح آدمية تانية بتبقى عبء مش بيروح غير لما توصل البيت وتشوف الرز والكلب اللي مصاحبك، ورغم انك برده ممكن قبل ماتنام تحضن المخدة وتدعي ربنا يريح قلبك م الزعل، إلا إنك هتبقى أحسن.
أو أغبى، أو أكثر بلاهة. مش فارقة كتير.

2014-07-15

I'm seeing stars..



تساءلت عن اتجاه القطار، مقتنعةً أن عليها أن تستقبله بوجهها قبل أن تصعد بسببه إلى السماء، عند ربنا فوق، أشارت بيدها إلى الأعلى في حب غير مبالية بتبعات إزهاق الأرواح بدون وجه حق، لم يصدقها أحد، ولم تصدق نفسها أيضاً، كانت تستهويها الإرتفاعات والقفز، لكنّها كانت دائماً تتوقف في اللحظة الأخيرة وتعلّل أنها لم تمتلك الشجاعة الكافية to make the final cut. تردد وهي تضحك "إن كان  Syd اتلكك بالتليفون، مش هتلكك أنا يعني؟" لكنّ أحداً لم يفهمها. 
كانت تقرأ عن البنات، والأرواح المتلاقية في ملكوت ربنا، وتغزل من خيوط الكلمات حكايات تؤنسها في وحدتها، كأن تصنع أميراً مشاغباً يفقد قبّعته ويبكي، أو فتاة مراهقة أرهقها الحب تضحك لأنه أخيراً قال لها "لن أحتمل أن أفقدك مرّة أخرى"، تسعل كثيراً أيضاً حين تستلقي على ظهرها فجأة لتداعب مخلوقات ملوّنة تسكن سقف الغرفة، تحب أن تفكر في محمد صبحي وهو يغازل سيمون في المسرحية، وحين يقتسم معها الزبداية بلبيسة الجزم، تحب التفاصيل التافهة التي لا يلتفت إليها أحد، وتحب أن تختار غطاء سرير يلائم لون الحائط، وتفكر في الهرب. 
تسامح بعوضة كان لها من دمها نصيب، وتدّعي أنه معجون بالسكر، وتتناسى كتب الطب التي تنفي كل ما تقول بالمنطق، أحياناً تلقي بتلك الكتب عرض الحائط حرفياً ثم تلتقطها لأن أباها سيرمقها بنظرة خيبة تكرهها، فتعيدها إلى مكانها على الطاولة، تتذكر مدرس العربي الذي كان يداعبها حين يصيب وجهها حمرة شديدة، يابخته اللي هيتجوّزك هتوفريله المكياج، فتحمرّ أكثر وتصمت، لم تكن تصدق أن أحداً سيلاحظها، فما بالك بأن يحبها ويقول لها أنتِ ملاكي، تتجوزيني؟ وضعت أحلامها في درج المكتب واستمرت في الركض والبحث عن تفسير منطقي لازدياد جسدها اضطراباً. 
كانت تبكي كثيراً، لأن قناتها الدمعية بها فتء لا تعرف كيف ترتقه، هي لا تجيد الخياطة من الأساس، ولم تكن لتهتم لولا أن أخبرتها إحدى صديقاتها ذات مرّة أن لديها عينانِ مميزتان، كانت تحكي عن الأشباح والأحلام السيئة، والقمر الذي يرفض أن يصرف عنها الظلام، حين شعرت بدغدغة لطيفةِ في قلبها مجهولة المصدر، فأمضت أياماً لا تحكي عن أحلامها السيئة، تبتسم في بلاهةٍ وكفى. 
نظرت اليوم إلى الأعلى، عند ربنا فوق، فالتقطت عينها نجوماً بالغة الصغر، تبدو ضئيلة في هذا العالم، ابتسمت واستلقت على الأرض، شعرت بأنفاسه قريبة منها، بيده تستقبل كفّها الصغير، فلم تلتفت، ظلّت تنظر إلى النقط المضيئة في الأعلى، عند ربنا فوق، تلحّفت الفضاء وانكمشت بداخله، كان لدقات قلبه إيقاعاً مميزاً، ولروحه دفئاً لم تعهده من قبل، تساءلت بصوتٍ خفيض "هوّ لو القطر جه هنموت بجد؟" فهمس قائلاً "أكيد لأ يعني"، ردت بارتياح "طيب".. فصمت قليلاً ثم ضحك قائلاً "بحبك يا هبلة".

2014-07-14

من هنا؟ مش من هنا..



أنا بخاف. 
كنت مروّحة وفي كلب لطيف قاعد بيهرش نفسه عادي جداً، مريت بحذر من جنبه من غير ما أحاول أسببله إزعاج أو أحسسه إني موجودة، مشيت شوية حلوين ثم فجأة سمعت صوت خطوات صغيرة، بصيت ورايا لقيته بيجري ناحيتي، وطيت ع الأرض أجيب حاجة، وقف، وفضل ياخد خطوة ويقرب، ويبعد، محدفتش اللي ف إيدي غير لما حسيته هيقرب أوي، ومعرفتش أديله ضهري وأجري، مشيت، وهو وقف مكانه، وكل شوية أبص ورايا وألاقيه ماشي، مكانش ف إيدي حاجة عشان ييجي ورايا، ومكنتش مستفزة، صحيح أنا كارهة نفسي اليومين دول بس مش للدرجة دي، سبقت أوي لقيته وصل للمكان اللي كنت فيه، تحت شجرة أنا بحبها، فقررت إني كنت فاهماه غلط وإنه كان عاوز بس حتة ضل يقف فيها، وقبل ما أوصل لبوابة البيت بالظبط، لقيته بيجري تاني وجاي، المشكلة انه ماطلعش صوت، بيبصلي ويقرب وخلاص، دخلت بسرعة وقفلت البوابة ووقفت أشوفه هيعمل ايه، وقف قدام البيت، فضل يتأكد أنا شايفاه ولا لأ، ولحد ما أيقن إني مش هطلع، اداني ضهره ونام.
لما كان بيجري، كان بيطلع لسانه عشان ينهج، قريت مرة إن الكلب معندوش غدد عرق غير ف لسانة، ومبيعرفش يتخلص من حرارة جسمه غير لما يفتح بقه، ويلهث، بصيتله وحسيت إنه عطشان ساعتها بس مقدرتش أعمله حاجة. 
طلعت العصر أنشر الغسيل، بعدها بتلات ساعات أو أكثر، ولقيته لسة مكانه، نايم قدام البيت، وبطريقة جميلة كان الهوا بيخبط ف فروه الأصفر الناعم، ويعمل دواير صغيرة، مغرية كفاية إنك تنزل تلعب معاه وتلمسه.

الفل ف بلكونتي قرّب يطلع ورد، في اتنين فتّحوا خلاص، فاضل كتير لسّة مفتحوش، الياسمينة ورقها بيقع بسرعة ومبتدومش، بس ريحتها أحلى وأجمل، الفل على العكس، بيفضل فترة طويلة شوية، ده غير إن ريحته مركزة، ومش حلوة زي الياسمين، بس بيطلع ورد صغير وكتير، الريحان ساعات بيدبل من الحر، وبيعكش، لما ألاقي ورقه زعل وميل ع الفرع، والورد بقى بني وناشف، في حين إن الوردة البيضا اللي معرفش إسمها لسة مفتحتش، هتاخد وقت على ما تكبر، وأنا عندي صبر وشوية وقت فاضيين عشان أستنى. 

إيمان عادة لما بتكلمني، بتخليني أبطل أهرب، اتفرجت على سلسلة هاري بوتر ف اليومين اللي فاتو، ضيعت وقت كتير، لما لقيت نفسي زهقت من هاوس وبدأ يبوّخ، أنا كنت ناوية أذاكر، وأبقى حد كويس، وأبطل أجري ورا ضلي على الحيطة بقى وأركز شوية، بس محصلش حاجة من دي، ورمضان بيعدّي أهو بسرعة ومش هفوق غير لما ألاقيه مشي وأنا واقفة لوحدي وضلي لسة بيجري مني ومش عارفة ألحقه. 

أنا عارفة إن اللي ربنا مش بيحبه، بيبتليه بغفلة، وبيسيبه، ميفوّقوش، وميخليهوش يدعي عشان مش عايز يسمعله صوت. ويخلي الصلاة تقيله على قلبه، ويغلب نفسه عليه، ويخليه مفكر إنه كويس وقريب وبيعمل اللي عليه وهوّ أبعد ما يكون عن الراحة وعن ربّه، إيمان مرسال بتقول إن محدش مهما وصلت درجة إيمانه يقدر يقدم دليل على إن ربنا بيحبه، ماما زمان كانت بتقولي إنه بيحبني، وساعات كنت بحس كده لما كنت بصلي وحد يشوف فيا حاجة حلوة، وأبقى عارفة إن الحاجة الحلوة دي بسبب إن ربنا راضي عنّي، بس عارف النقمة فين؟ لما تلاقي الناس شايفة حاجات حلوة وإنت عارف كويس إنها مش كده، وبتصدق نفسك، وتقول أنا كويس أهو وربنا بيحبني، وانت أصلاً محتاج تفوق. 

أنا مش فاكرة أنا جيت هنا ليه، بس أنا كنت عاوزة أقول، إني مبقيتش بزعل لما بتساب، وبخاف م الناس. 

2014-07-12

ربما يرفع وجهها بين يديه ويقول لها وهما يركضان على الرصيف "أنا أحبك"*



لم أمتلك أبداً ما يكفي من الوقت، ولديّ عمل إضافي، أتلكأ كثيراً هذه الأيام، وأتذمر.
أكره القمر حين يصير مكتملاً، يذكرني بأنه في أقصى حالاته جمالاً، يبدو أكثر إنارة مما ينبغي ثم تكتشف ضعف ضوءه حين يسقط على يدك فلا ترى تماماً، كمال زائف سرعان ما ينقص تدريجياً حتى يتلاشى، يخيفني القمر أحياناً، تماماً كما يصيبني خوف سخيف كلما فتحت دولاب الملابس، لأضبط دبّي القطني محدقاً باتجاهي، متربصاً، مستعداً للإنقضاض عليّ. 
لذلك لا أفتح أبداً دولاب الملابس في الظلام.
ميم تنعزل عن العالم، وتظن أن ذلك أفضل، ترسل لي دائماً متمنيّة لي بداية جديدة، بداية أفضل، هي تدرك تماماً أن مصير الأشياء هو الزوال، تعرف أن النهاية حتميّة، ولذلك ربما تعتقد أن أفضل ما يمكن أن تقدمه لأحدهم هو بداية جديدة، أفتح مذكرة أهدتها لي وأكتب، دون أن أكترث لجمال الأسلوب أو لردائته، أنظر إلى الغلاف المصمم بعناية، وأتساءل، من أين يأتيني كلّ ذلك الألم؟ ولماذا تبدو الحوائط جميعها رماديّة، بالية، لا تصلح للإتكاء؟
ابتسامته تدفعني إلى البكاء، وإصراره على الإحتفاظ بأشياءه الصغيرة يفقدني قدرتي على التماسك، لماذا يثق فيّ هكذا؟ ألأنه يعرف أني أرى انكساره حين أختفي ويتوقف عن الإدعاء؟ أم أنه حقاً أكثر بساطة مما أظن؟ لا يهم، سأظل محمّلة بأوجاعه وأستمر في المضي قدماً، مختبئة في فقاعة هشّة أسميتها "القرار الصحيح"، وقد لا أبكي ثانية وأصير بخير دون سبب واضح، أو تفسير.
أدور في فلك ثابت و طويل، لا يكفي عادة لإصابتي بالدوار، لكنّه كافٍ وأكثر لأموت مللاً بانتظار نهاية لا تأتي، وراحةٍ تسبقني دائماً بضع خطوات قصار. 
يتشاجران، ويستعدّان للهجوم، أبتسم في بلاهة مؤمنةً بأني لن أصاب بأذى، فقط حين يخرج أحدهم أداةً حادة أرتجف، لكنّي أكتفي بالإختباء في مقعدي وراء السيدة المجاورة، وأتجنب النظر في عينيّ أحد، الخوف خاص وفاضح، وحين أموت أخيراً، لن أسمح لهم بالولوج من تلك النافذة، لن ير أحد روحي وهي ترتجف، أبداً.
عرّف الجمال، والخفّة، دون أن تسرد في الوصف فتستنفذ منّي أسباب الجمال، أو تتهمني باليأس والثِقل! 
يخبرونني بأني أهرب، في الوقت الذي أسد فيه منافذ الهروب كي أتوقف عن الركض، وأصدم رأسي بالحائط، عمداً. 
تطلب منّي أن أتماسك، لكن من منا لا تستهويه الإنهيارات المدوّية؟ خاصّة حين يكون المتفرّج أحمق مثلي!
يهتم لأجلي، فيطالبني بزيارة طبيب ما، أرد دون أن أتساءل عن دواعي الإهتمام المفاجئ، مقتنعة أنها الوحدة والصمت المطبق، أو ربما انقطاع الكهرباء المتزايد.
أفتقد البهجة، والأحلام الملوّنة، والشعور الخفيف لقلب متسارع فرحاً ونشوى، أفتقد الكثير.
لا تزال أمي تحنو عليّ حين أخبرها بأني مُتعبة، لا زلت أحاول أن أتجنب القفز من سور الشرفة بالقراءة، والفتور المتزايد بيننا بالضحك، وثقل الذنب بالدعاء، وافتقاد الوَنس بالثرثرة على الأزرار، شئ واحد فقط تغيّر، شئ واحد أفقدني التوازن، لم يعد ذلك القلب يعرف ساكنيه، أو يؤمن بأن الأيدِ المتشابكة لمسافاتٍ طويلة ممكنة. 

*الباذنجانة الزرقاء-ميرال الطحاوي

2014-07-08

--


لم أعد أبداً إلى نقطة البداية، لكنّي أماطل، وأصر على الهرب..

أعرف أني سأبكي، بكيت أصلاً حين انتهى الأمر، لكنّي لا زلت أشعر بوخزة في القلب كلّ مرة.. المزيد من الأسوار والغربة، عليّ أن أختفي تماماً، اعتدت ذلك الأمر منذ أن مات جدّي، بحثت عن بديل للألم وبسرعة، تجاوزت الأمر، توقفت عن الإدراك واستسلمت لأحداث الحياة المتتالية، الرتيبة..
اليوم، عاد إليّ كتاب أمل، قرأت صفحة أخيرة كتبتها منذ عامين أو أكثر، كنت سخيفة ومبتذلة، وصادقة، و منذ ذلك الوقت وأنا أفقد جزءاً مني ببطء..

ابتعت أقلاماً جديدة، علبة دبابيس ورقية، وكتابين، هل تعتقد أن هناك علاقة بين ازدياد الروح شحوباً وافتقاد شخص ما؟ 

أشكك في قواي العقلية ثلاث مراتٍ أو أكثر، كل يوم، لم أكن بتلك الحماقة، ولا زلت أعجز عن إيجاد قانونٍ ثابت يصلح لعلاج كلّ ما بداخلنا من أوجاع، عليّ دائماً أن أتحمل مشقة التغيير..
أظن أنك ستتزوجها هي، يشعرني ذلك برغبةٍ مخيفة في الفناء، ليتني لم أمر من هنا.

لا أعرف إن كنت قادرة على احتمال المزيد، كل ما أفعله هو تكديس كلّ شئ في حجرة خلفية بعقلي، تصير مصدر ألم دائم، أشعر به صباح كلّ يوم، وأدرك تماماً أن مصدر الألم ليس عضوياً..
فكرت أن أقفز من الشرفة، حتى تنكسر عظامي وأمتلك سبباً ملموساً للتوجع والبكاء، أو ربما مصدر إلهاء آخر..

أحتفظ بأشياءك الصغيرة، دون أمل، هو الخوف ذاته، وانكسار الذات حين نتخلّى عن سعادةٍ أخرى، لأسبابٍ لا تبدو منطقية، يحيط بها الخوف وحده..

أدرك تماماً أني لست بخير، لم أكن لفترة طويلة سابقة، ونفدت مني المحاولات، هل تعتقد أن الدعاء قادر على إيقاف النزيف؟

طب ادعيلي..