2013-11-13

بانتظار الـ dramatic change

 "تنويه: كل ما يأتي هو عك شخصي. أرجوك لا تقرأ مالم تكن بحاجة ماسة لجرعة اكتئاب مجانية. أنا بتكلم جد. بلاش أحسن"


اكتفيتِ؟ 
ماذا تعرفين عن الإكتفاء أصلاً؟ كفاكِ ادعاءاً.

هو يومٌ آخر يمر دون إنجاز يذكر.. تزدادين حماقةً كلّ يوم.. صرتِ أكثر حزناً ربما.. أصابك الشتاء بعدوى الكآبة.. أم أنكِ أنت من نقلتِ إليه تلك العدوى فصار يشكو قِلة المطر وجفاءَ الشمس؟ 
لم أنتِ هكذا؟ هجرتِ كتبك.. ضجرتِ من موسيقاكِ.. سئمتِ من الوجوه المكررة.. من ألمٍ يسلب ما تبقى لكِ من صمودٍ ومن سُعالٍ مستمر بسبب غصةٍ في الحلق. 
تزدادين انعزالاً عن العالم.. تريدين السفر. رغم كُرهك للوحشة وانحرافات الطُرق. 

متى ستشعرين حقاً بقيمة أنفاسك؟

لم تعد تكفيكِ الضحكات المباغتة.. صارت هزيلة أمام حزنك الدائم.. تتناولين الشيكولا كلّ يومٍ أملاً في شعورٍ طفيف بالسعادة.. حتى فشلت تلك المحاولةِ أيضاً فهجرتها غاضبة. 
امتنعتِ عن البكاء.. واستسلمتِ لنزيفك الداحليّ.. وجلدِ الذات.

لا أحد هُنا ليسمع دقاتِ قلبك المتسارعة.. لا أحد هنا أبداً يستقبلك كلّ يوم بحضن دافئ وابتسامة.. لا شئ سوى الأرض تسعُك وقت التعب وقِلة الحيلة.. هي وحدها تحملك دون تذمر.. وتحمل عبء السرير حين تسقُط رأسك بثقل ما فيها على حافته.. كي لا يتألم. 
فوضاكِ تعُم المكان وتترك لكِ مساحة فارغة كافية.. كبداية.. لكنكِ تُصرين على تجاهلها أملاً في انهيارٍ نهائي.

لم لا يأتي الموتُ الآن محملاً بالراحة؟ هو ليس سوى استيقاظ من حلم سئٍ آخر.. هكذا صرتِ ترين حياتك.. مجموعة من أحلامك السيئة التي تنالك كلّ ليلة.. تستيقظين فزعة وترددين بضع آياتٍ من القرآن كتميمةً لتحفظك.. ثم تستيقظين فزعة مرةً أخرى.. وتكرري محاولة النوم في هدوء.. حتى يتسلل الإرهاق إليكِ فتهجرين المكان إلى مكانٍ آخر.. وهكذا سيكون الموت.. مجرد فزع ما سينقلك إلى مكانٍ آخر أكثر هدوءاً.. دون أحلامٍ سيئة أخرى.. دون ضجيج.. والأهم، دون فوضى. 

عزيزتي صفيّة.. أنت بائسة.
متى ستعرفين كيف تشعرين ببعض الحب تجاه نفسك؟ ومتى ستكتبين إليه؟ 
.
.
.
.

2013-11-04

بلا أملِ..



كلّ ما أردت قوله هو أني "أهواك بلا أمل".. لأن الأمل مكلّف.. ومُبالغ فيه أحياناً.. يكفيني أن أهواك وفقط.. دون أن تعرف ودون أن أعترف.. لا التزام يجمعنا.. لن نلتقي أبداً.. ستظل تمضي دون أن تلتفت وسأظل أنا أدّعي التجاهل وأنا أتمنى لو تلتقي عيناك بعينيّ صدفة.. سأنتحب أمام فيروز وستمضي لياليك باردة.. لن تكون هنا لتمسك يديّ في صمت وتستمع إلى صوت بكائي.. لن أخبرك كم يكون العالم كريهاً بدونك.. لن تسمعها مني أبداً وستتزوج وتنجب أطفالاً وستساعدك الحياة على نسيان كم خذلتك.. بينما سأظل أنا أرددها.. كما ترددها فيروز في أسى.. سأشاهد فيلمي المحبب ألف مرة حتى أصل إلى الدفء اللازم كي أختبئ تحت غطائي وأنام.. وأحلم -أخيراً- بِكَ. 

لن تأخذني إلى نيفرلاند أبداً.. أنت تسكن بلوتو ويصعب عليك الوصول.. أنا قصيرة تصعب رؤيتي وسط الزحام والصراخ وضيق التنفس.. أنت تكره التذمر وغبائي العاطفي.. ستعرف كيف تجاري خيالي لكنك لن تظل هناك طويلاً.. ستترك ويندي لتعود إلى واقعها لتكبر وتصبح عجوز بانتظار الموت.. بحجة أنها الحياة ولا مفر.. وستعود أنت إلى نيفرلاند وحيداً ولن تندم. أعرف انك ستفعل ذلك وستتكرني لآلام العظام والذبول.. أعرف أنك لن تكون هنا في المرة المقبلة لتتحسس بيديك موضع الألم وتداويه بالقُبل.. لن تكون رومانسياً إلى هذا الحد.

لست قاسية.. أبداً.. أنا فقط أبحث عن كتف لاستند عليها وأنا أحكي كل ما ازدحم برأسي ولم يجد طريقاً للخروج سوى ببكاءٍ منقطع وفترات صامتة من الذهول.. كُل ذلك وأنت منصرف إلى أعمالك.. أشتكي إلى الجميع سواك.. أبحث بين الوجوه عنك فأرتد خائبة إلى غربتي.. لم أنتمِ إلى أحدٍ بعد.. ولا رغبة لدي بالإنتماء لأحد سواك.. لكنك تُصر على محو أثرك من كل الطرق.. تُصر على الإختباء وتركي وحيدة أكتب.. تظُن الكتابة مُريحة؟ تظُنها ستساعدني على الشفاء؟ هي فقط تجعلني أنبش بداخلي أكثر لأكتشف المزيد من الفوضى.. لتتراكم المزيد من الخيبات.. وأنت لا تسمع فيروز أبداً.. لو أنك تسمعها لعرفت كيف تهواك هي أيضاً.. لعرفت كيف تُغريها ورُودُك بشهياتِ القُبَلِ.. 

لكنك لست رومانسياً إلى هذا الحد.

.
.