2013-10-18

بعيداً عن الدوشة..


 

"بغريزة الموتى
تتشابك يدانا..
برغبة الأزرق 
في أن يبقى سماء"

أعيدُ قراءة ذاكرتي للمرة الألف لأجدك دائماً هناك.. تتطلع إلي بابتسامة ثابتة.. أنظر إليها وأبتسم لأننا كنا سُذّج.. كنا صغاراً نحاول أن نجد لنا طريقاً لنصل إلى حدّ النضج بسرعة.. وكنا نخطئ الخطو دائماً.

اليوم.. كلٌ في حياته.. كلٌ يحاول محوَ ماضيه أو عقد هدنةٍ معه.. لم ينج أحد من تيارات التغيير التي أغرقتنا في دواماتٍ لا تنتهي من الأسئلة.. والمزيد من التطلعات نحو المجهول.

كم كنتُ سعيدة!

أنا هُنا الآن.. أحاول أن أصنع للكلمات طريقاً تعبُرُ من خلاله.. أحاول أن أجدك بداخلي فأتعثر بالفوضى.. التراهات المنطقية حول ما يجب فعله.. الأسئلة المتراكمة عن الدوافع والهدف.. الدراسة التي ستبدأ غداً وأنا لا زلت في المنتصف أرمم ما تهدّم ذات مرة وأبحث عمّا وقع مني سهواً خلال سنةٍ ونصف من الإهتزاز والتشتت.. ظننت أن الوقت سيمهلني كي أبدأ بداية مرتبة.. لكني غفوت رغماً عني حين أصابني الدوارُ والملل.

لم أحرز أي تقدّمٍ يُذكر.. صرتُ أكثر حماقةً لا أكثر.

أعرف أن الحياة ستمضي قدماً.. لن تتوقف لتربط لي حذائي وتأخذ بيدي لنمشي سوياً كطفلةٍ في الثالثة من عمرها.. هي لا تفعل ذلك حتى مع الأطفال.. وأعرف أنك ستصير أفضل.. أكثر سعادةً ربما.. ستكف الأرض عن الدوار وسيعرفُ كلٌ وجهته الصحيحة.. عاجلاً أم آجلاً.

صديقتي تخبرني أن عليّ ارتداء لونٍ مبهجٍ غداً.. فالبدايات تصيرُ أجمل حين نستقبلها بابتسامة.. صديقتي لا تعرف أني صرت أري البدايات رماديةً حزينة.. لأننا سنموت في النهاية ولا جدوى من الصراع.. صديقتي تعرف اني سأرتدي لوناً قاتماً وستبتسم.. أتمنى فقط ألا تتردد حينها في امساك يدي واخباري أنها "هتُفرج".. وأتمنى فقط حينها أن أمتلك بعض الشجاعة لتصديقها.





هناك 3 تعليقات:

  1. كل حاجة رائعة :) موسيقي تحفة :) انتي وجعتيلي قلبي :(

    ردحذف
  2. صديقتي لا تعرف أني صرت أري البدايات رماديةً حزينة.. لأننا سنموت في النهاية ولا جدوى من الصراع.. صديقتي تعرف اني سأرتدي لوناً قاتماً وستبتسم.. أتمنى فقط ألا تتردد حينها في امساك يدي واخباري أنها "هتُفرج".. وأتمنى فقط حينها أن أمتلك بعض الشجاعة لتصديقها. :(

    ردحذف

:)