2013-07-28

Goodnight Neverland..



Silent conversations..

Eyes move around, scared of the chasing curious eyes.. just looking for their place, their somewhere safe..
Eyes move gently.. looking for that gleam.. that one only gleam..
Eyes meet.. touch..
get lost in a perfectly long kiss..
Eyes tremble with light happiness.. passion sparkles inside.. a smile is hidden within..
Eyes try to move away.. say one last goodbye.. 
Eyes detach.. get lost in the crowd.. again..
Eyes try to look back.. they move around instead.. scared of the chasing curious eyes.. holding their happiness.. their safe gleam within..

---

then he looked at me and said: take me there.. to your safe place.. 
to Neverland..
and so I smiled and said: you don't have to travel too long.. it's in your heart..
you're my kingdom..
you're my Neverland.

---

and as you close your eyes tonight.. I wish a star would fall from heaven and kiss your sleepy eyes.. give you a colorful dream while I whisper.. Goodnight Neverland..

so Goodnight.

2013-07-26

تواصل..



ينزوي في أحد أركان غرفته المظلمة.. ينفث دخان سيجارته المشتعلة في الفراغ المتراكم فوق رأسه.. يختفي وراء نظارته التي تعكس صوراً وحروفاً مرسومة على شاشة صماء.. يقوم بأعماله المعتادة.. أو عمله الوحيد المعتاد على تلك الآلة.. "التواصل".

هكذا يخدع نفسه كل مرة يشعر فيها بالوحدة تحيط به.. حين يقضي وقته كلّه بصحبة نفسه التي ملّ منها.. ينظر إلى ذلك  الصندوق الإلكتروني الفارغ الذي يحتوى على عبارة "What's on your mind today".. فيفكر قليلاً.. يملأ رئته السوداء ببعض دخان سيجارته.. ينظر إلى إنعكاس عينيه المرهقة على شاشة الجهاز فيكتب.. " تحذير: القعدة مع نفسك تدمر الصحة وتسبب الوفاة".. يضغط على ذلك الزر الأزرق.. ذلك المفتاح السحري الذي سيوصل صوته الذي اعتاد فقط أن يسمعه في رأسه إلى العالم.. حتى ولو كان صوتاً فارغاً في فضاءٍ مكتوب.

تمضي لحظات قصار قبل أن يبدأ التفاعل على جملته تلك.. الكثير من ذلك الإبهام المرتفع إلى الأعلى.. أحدهم يقول بأسى "معاك حق والله" وآخرٌ يكتفي بالسخرية قائلاً "أمال القعدة مع أبوك تعمل إيه؟ :D" بينما تمر تلك الجملة أمام عين آخر فيقرأها دون اهتمام.. ويكتفي بمروره الصامت.

يمتلك أكثر من حساب على أكثر من موقع للتواصل الذي أسموه خطئاً أو سهواً ربما بالإجتماعي.. يسخر بمرارة من زيف كل الحمقى المتواجدون في كل منعطف إلكتروني.. يقرأ اقتباساتهم وأوقوالهم وآياتهم القرآنية التي يزينون بها حساباتهم.. يعجب من تلك الصورة التي يعشقون رسمها بكل دقة.. تلك التي تناقض الكثير من حقيقتهم.. يبتسم أحدهم في وجهك ويضمر لك ما لا تحب.. ثم يعود ليذكر نفسه هنا بأن من يتلونون بأكثر من وجه لهم مكان مخصص في الجحيم.. يكاد يشعر من فرط مثاليتهم الحمقاء بالغثيان.. ينفث سيجارته العصبية في الفراغ المتراكم فوق رأسه.. يبدد كل الحقد الذي يسكنه لكل أولئك الحمقى وكأنه يحرقهم واحداً تلو الآخر في جحيم من نوعه الخاص.. جحيم صنعه هو لنفسه.. له وحده.

يتعثر صدفةً في طيفها الإلكتروني.. يتأمل كثيراً صورتها الصغيرة تلك.. يتساءل لم تصر دائماً على قتل فراشاتها في النهاية.. ومالذي يعجبها في ذلك الداعية الذي تملأ باقتباساته جنبات طيفها الفارغ.. يتأملها كثيراً حتى أنه يغفو أحياناً أمامها.. لكنه يستيقظ دائماً ليجد ضوءها الأخضر قد تبدد في غفلة منه.. ينتظر لفترة أطول حتى تعود مرة أخرى فيلقي التحية.. أو أن يجد ذريعة ما ليسألها عن كتابٍ ذكرت ذات مرة أنه أعجبها.. يبتسم مرة واحدة فقط حين تدغدغ تلك الذبذبات اإلكترونية شاشته الصغيرة حاملة ردها.. ابتساماتها الدائرية الصفراء.. ومزاحها الهزلي الجاد.

ينزوي في أحد أركان غرفته المظلمة.. ينفث دخان سيجارته في الفراغ المتراكم فوق رأسه.. يختفي وراء نظارته التي تعكس حروفاً مرسومة على شاشة صماء.. يتساءل عن حياته ماذا يفعل بها.. يتمنى لو يسحق تلك الساعة المزعجة التي لا تكف عن الضجيج .. ذلك الضجيج الذي يصدره حركة عقربها البائس الذي يحمل إنذاراً من القادم وندماً على ما فات.. تدور أسئلته في فلك واحد لا يتغير.. ينظر إلى جحيمه الإلكتروني بارتباك.. يعرف أنه ليس تلك القشرة الصدئة ولا تلك الكلمات.. لا يعرف بالتحديد أهو أكثر من ذلك أم أنه ينحدر إلى ما هو أقل.. مجرد لاشئ.. لاشئ يحاول جاهداً أن يصير شيئاً في فراغ ليس موجوداً من الأساس.. يضحك من فلسفته التي لا تصيب بلعنتها أحداً سواه..
 يرى أحد الحمقى يكتب "ولازلت لا شئ في منظومة الخلق.." يتأفف.. ذلك الوغد فتح غطاء جمجمته وسرق أفكاره.. لكنه سرعان ما أدرك أن تلك هي الحقيقة.. نحن متشابهون حد الملل.. نحن في النهاية نملأ ثقوبنا بالطريقة نفسها.. بالتكرار المقيت نفسه يشعل سيجارته العصبية.. يضغط لايك لا تقل نفاقاً عن ابتسامته التي يرسمها على وجهه كل صباح.. يذهب إلى حسابه الخاص.. يغير صورته.. يقتبس بعض الكلمات وينظر إلى طيفها الإلكتروني لبرهة.. ثم يغلق كل شئ..
 يعم الظلام.. ولوهلة تبدو الوحدة مريحة إلى حد كبير..

يخلو عقله من كل شئ.. هو فقط صوتٌ مزعجٌ يردد أسئلته الوجودية نفسها.. يحاول أن يتذكرها كي يهدأ فتزداد الأسئلة.. فيكتفي حينها بأن يملأ الفراغ المتراكم فوق رأسه بدخانه وأسئلته المحترقة..


قد يبدو في لحظاته تلك هادئاً.. لكنه في كل مرة يستلقي على سريره في محاولة للنوم.. يتململ كثيراً قبل أن يغلبه الإرهاق فينام.. لأن نفسه -تلك التي تسكن جسده- لا يبدو أنها ستهدأ.. أبداً.

.
.
.
.

2013-07-21

من أين لي بأحلام سعيدة؟



أبحث بيأس عن قطتي.. كما أبحث بيأس عنك.. 
أضع مشغل الأغاني على أغنية بائسة لم أفهم كل كلماتها بعد.. الوقت ضيق لا يسمح بإضاعته ولذلك ربما أفرط في بعثرته.. أحاول أن أبدو بخير فيفضحني شعري الأشعث ووجهي الباهت.. والدتي مريضة لا تقوى على مغادرة الفراش ورغم ذلك تُصر على القدوم لترى ما بي.. صوتي يهتز.. أوبخها بأدب لأنها مريضة ومرضها يستدعي الراحة.. تضيع ابتسامتها وسط قلق وضوضاء وألم وتعود لتغفو على فراشها.. أخي يبذل ما في وسعه لكن وسعه لا يكفي.. أنا أحتاج أن أبذل ما في وسعي أنا.. عليهم أن يفهموا أن الأمر لا علاقة له بهم.. صديقتي تُحضر لي بهجة بأشياء عبيطة.. شيكولاتة وحلوى ولعبة لقرد نفشل في تركيبه معاً.. من يصدق أننا نصلح للطب أصلاً؟ أبي يصدق.

أبحث عن قطتي.. أدور في أرجاء المكان أناديها سراً.. لم لا تظهر الآن وتريحني من عناء البحث غير المجدي؟ سئمت تلك اللعبة السخيفة.. الوقت يمر برتابة سريعة.. يسرق مني ما بقى من أنفاسي.. اللعنة على رئتي التي تأبى التمدد.. اللعنة على أعضائي التي تعلن العصيان كل مرة.. ولا أقوى على ترويضها.. من أين يأتي أولئك الحمقى؟ علينا أن نوجه طاقة العلم في استكشاف أسرارهم لنصنع منهم مصلاً مضادة يحمينا من غباءهم المتزايد ووقاحتهم الفظة.. اللعنة.

أين ذهبت وِندى؟ لم أسميتها كذلك؟ لا أعرف.. حلم آخر سخيف من أحلامي.. لا أحد يمكن أن يستمع إلىّ وأنا أتحدث عن تلك الأوهام ولا تنتابة موجة سخرية عارمة.. الجميع يضحك وأنا أغرق بداخلي أكثر.. لم يصنعون تلك المسافات بيننا وبينهم؟ لم لا يمكنهم تقبل الإختلاف؟ الكثير يخبرني أنها سذاجة.. شخص واحد أخبرني أنها ذكاء تعامل.. والجميع حتى أنا نفقتر إلى الفهم.. جميعنا نرى العالم من ثقب عينينا الضيق.. العالم ليس مدينة فاضلة.. الفوضى تعم المكان وتحتل رأسي.. لم لا يأتي النوم مريحاً كعادته؟ لماذا يصر على عقابي بذنب لم أقترفه؟ ربما اقترفته في عقلي فقط.

هي رأسي إذن.. الدوار بداخلها والعطب يملؤها.. أين ذهبت تلك القطة اللعينة؟ لم تأت اليوم أيضاً لتنظر إليّ نظرتها المسفتهمة وتواصل اللعب مع فراشات الحائط.. لم تندثر تحت غطائي ولم تتمنَّ لي أحلاماً سعيدة.. الوقت.. الوقت.. الوقت.. أعجز عن حمل جسدي فأسقط بداخلي ويبتلعني هبوطٌ في ضغط الدم.. من أين لي بأحلام سعيدة؟ الشياطين تنام مبكراً ولذلك هي تسرق كل الأحلام السعيدة؟ أحقاً هذا؟ لا أعرف.

لن أغفو اليوم أيضاً فهناك حلمُ آخر بانتظاري.. لن أبكي اليوم أيضاً.. يكفي ما سكبت كل ذلك الوقت.. لن أسامحك أيتها القطة لأنك لم تكوني هنا حين احتجت إليك لتلمسي بأطرافك الصغيرة عينيّ المرهقة.. لم تباغتيني من اللامكان لتخرجي من داخلي كل تلك الضوضاء وتصنعي بخيالك الصغير كرة فرو برتقالية نركض ورائها سوياً.. الوقت يأكل الدقائق بشراهة مبالغ فيها.. وعقلي يعمل ببطء فيعجز عن مواكبته.. أخي يبدو سعيداً.. لدي شيكولاتة وحلوى.. قطتي لم أعثر عليها بعد ولا أظن أني سأفعل.. الأغنية تنتهي ولم أفهمها بعد.. ليكف الضجيج للحظة.. أريد أن أسمع صوتَ الصمت.. لا أمل.

.
.

 سُحقاً.


2013-07-19

على ما يُرام..



فتغني فيروز "وما حدا نطرني.. " فقط لتوجع قلبي أكثر..

هي حالة أخرى من حالات التتنيح المصاحبة للمذاكرة.. تلك التي تظل فيها أمام الكتاب فاغراً فاك كالأهطل محدقاً في اللاشي الذي لا يبدو على غير العادة مملاً.. على الأقل ليس أكثر مللاً من فعل المذاكرة المقيت..
تبدأ في السرحان غير المبرر وتبدأ تلك الأفكار المخصصة لمثل تلك الحالات في العبث داخل عقلك.. كأن تتذكر ذلك اليوم الذي تشاجرت فيه مع صديق لك لتعيد تجسيد الموقف وتحكم على صديقك بالغباء لأنه حتى الآن صديقاً لغبي مثلك.. أو أن تتذكر بدون مناسبة شعرها الأملس.. مع أنك لم تره أبداً.. وأحياناً لا يكون هناك فتاة من الأساس.. لكنك تحلم بشعر أملس وعينان لامعتين من باب تضييع الوقت لا أكثر..

تزهق فترمي الكتاب دون أن تنتبه إلى رقم الصفحة لأنك مذاكرتش حاجة أصلاً.. تُعد كوباية شاي أو نسكافية كمبرر مؤقت للمذاكرة.. -أو على الأصح- عشان تقوم من على الكتاب.. تتذكر فجأة أنك في رمضان وأن الفجر عدّي من بتاع 5 ساعات كده.. فتعدّل خطتك وتتوجه إلى البلكونة.. 


تغني فيروز "بكرة اذا ذكروا العشاق.. ضلوا تذكرونا.." فقط لتذكرني بخيبتي التقيلة..

الجو منعش.. ذلك الهواء البارد يلامس جبهتك ويقبلك بخفة.. لم تصل الشمس إلى مستواها الرأسي بعد لذلك يمكنك أن تستمتع ببعض دفئها الذي ترسله إليك كتحية صباح رائعة.. كوعد منها أن تمدك بكل الدفء الذي تريد إن حرصت على وصالها كل صباح.. تشعر أن العالم يمر بحالة من حالات السلام النفسي النادر.. فقط لأنك بعيد عن كل الضوضاء وكل عبثٍ غير مُجدٍ للبشر..
تغرق في اللحظة فتدندن مع فيروز وهي تشدو بصوتها الملائكي.. حضورها في رأسك يضفي على اللحظة مزيداً من الهدوء.. وعلى قلبك مزيداً من الوجع الخفي..
"لا بأس.. أنت بخير الآن.. اجترت المرحلة الصعبة ولم يبقى سوى بضع خطوات حتى النهاية.. هي مادة واحدة وتخلص.. هانت بس انت متكسلش.." صوت ضميرك يفسد عليك كلّ شئ كلّ مرة.. فترد بتذمر "سيبك مني يا حج الله يرضى عليك واسكت شوية".. يسمع الكلام فيلملم عتابه وحكمته.. ثم يصمت.


.... صوت موسيقى وعزف خفيف على عود شرقي يحكي قصة ما.. عن عاشق بيروت..

ضجيج رأسك كما هو لم يتغير منذ كنتَ طفلاً.. الأسئلة المُلحة ذاتها.. صوتك الذي يرتفع أحياناً ليجبر الآخرين على أن يستمعوا.. وبرغم ذلك لا أحد يستمع.. فيخفت صوتك وتصمت أسئلتك مع مرور الوقت وإن كانت لا تزال تزعجك بدورانها الممل في تلك العلبة العظمية الضيقة.. تأتي أسماء ووجوه وأماكن وأحداث وتنزل على أم رأسك زي القضا المستعجل.. تلعن المذاكرة في سرك لأنها السبب وراء كل ذلك.. فلو أنك كنت قاعد مرزي بتذاكر زي بقيت الخلق لما خرجت تلك الوحوش والأشباح من مكمنها لتفترس تحية الشمس الصباحية وتقلب مزاجك رأساً على عقب.. شيت يعني.
تحاول أن تستدعي قوى العقل والحكمة وكل فلسفتك المحنطة من ساعة مبطلت تفكير وبدأت مذاكرة.. تنظر إلى الجانب المشمس في الأمر.. أنت على خير ما يرام.. يو كيكد ذير آسيس تو هارد.. سيحترقون في قاع جحيمك الخاص لأنهم مش فارقين خلاص.. وأنت الآن رغم تدهورك الدراسي منذ عامين تمكنت أخيراً من اثبات أنك الأقوى في اللعبة.. حين وجدك ما هو أكثر أهمية من سباق سخيف يحدد الأفضل تبعاً لرقم لا يقل سخافة.. لأن الدنيا بقت أحسن من غيرهم.. ده أكبر انتصار.


.... صوت موسيقى وعزف خفيف.. إيقاع سريع يهدأ تدريجياً.. إيقاع هادئ يسرع تدريجياً.. يحدثك عن عيون ريتا المذهلة..

تعرف أنك ستخرج من مأساة ضجرك بالقراءة.. تتذكر روايات أحلام المختبئة في فولدر يحمل اسمها المميز.. تشعر للحظة أن الهارد وير بتاعك كنز كبير.. تزهو للحظة لا يراك العالم فيها فتزداد زهواً عشان دي فرصة مش هتتكرر تاني.. تختار فوضى الحواس وتبدأ في القراءة لتسمح لها ببعثرة حواسك على رصيف المشاعر.. توزع أحلامك في أزقة الحب وتعبث بذاكرتك كعادتها.. لتفعل بك ما شاءت.. دي أحلام يابني.
تتذكر وأنت تقرأ كتابات صديقتك*.. تلك التي صرت تشعر أن أحلام تشبهها لا العكس.. فتحاول أن تعرفها أكثر خلال معرفتك بأحلام.. أو أن تتعرف إلى أحلام من خلالها.. تتذكرها ذلك اليوم الأغبر حين كان وجهها صامتاً وابتسامتها غارقة في القلق.. تتذكر كم كنت تتمنى لو انتهى ذلك اليوم الأغبر على خير عشان ترجع تضحك وتثير في نفسك الأمل والتفاؤل كعادتها.. ثم تعود إلى تلك الدائرة مرة أخرى لتتساءل.. أتحبها لأنها تشبه أحلام؟ أم لأن أحلام تشبهها؟ 


.... صوت موسيقى.. آلة ممتلئة بالشجن لا تعرف اسمها.. تثير بداخلك حريق صغير يصنع خيوط دخان رفيعة.. مُلوّنة.. 

تُدرك أنك تُحب قلبك أكثر مما ينبغي.. تبالغ في الحفاظ عليه خوفاً من الخدش.. إكراماً لساكنٍ مجهول سيدخله ذات يوم.. تحاول أن تُبقى عليه نظيفاً مُرتباً بلا آثار ندبات أو بقايا حُطام.. تتندر حين تتذكر عجزك عن السماح لأحد بالدخول إليه فتردد وأنت تضحك "لا مؤاخذة.. أصل الباب محشور".. ثم تبدأ في سرد قصتك الحزينة حين قرر أحدهم الدخول ثم ما لبث أن عاود أدراجه بعد بضع خطوات بداخله.. كيف أنك رزعت الباب في وجهه بقوة حين استدار ليعتذر.. ومن ساعتها والباب محشور.. لأن بابك قديم الطراز.. من اللي بيزيق وهو بيتحرك ده.. ليس من تلك الأبواب السهلة التي تُفتح بمجرد رؤية أحدهم يقترب.. والتي أحياناً كثيرة يستغلها الحمقى باللعب أمامها كالأطفال.. حينما يكتشفون الخدعة.. وكيف أنها سريعة الفتح.. سريعة الغلق.. هبلة..
لذلك على الراغب في الدخول ألا يطرق الباب وينتظر.. عليه أن يدفع بقوة.. بإصرار وعزم.. وعلى الأرجح أن الباب لن ينفتح بمجرد دفعه بقوة.. وتلك الحكمة في كونه محشوراً.. فعليك أن تقابل قوة الدفع من الخارج بقوة شد من الداخل.. وانت بصراحة مكسل تشد.. مكسل تقابل رغبة أحدهم في إعطائك برغبة في الأخذ منه.. تسمح لفيروز باحتلال أذنيك طوال الوقت حتى لا تسمع.. كى لا تُطالب بالرد.


.... صوت موسيقى.. العود وحده يرقص على أوتار قلبك فيصنع منها لحناً لا يصلح للرقص.. يصلح فقط للعشق.

الحب كائن مغفل.. والحمقى من يستمعون إلى كلّ شئ دون إعمال عقولهم فيه.. الغباء إنك تذاكر لما تكون مش عاوز تذاكر.. والحُمق كل الحُمق أنك تذاكر أصلاً.. لكنه حُمق ضروري لا بد منه.. كذلك الذي يدفعك كل مرة إلى الابتسام في وجه شخص تمقته.. وذلك الذي يجبرك على أن تصير شخصاً بقشرة مزيفة لا تمت إلى داخلك بصلة just to fit in .. لكنها الحياة.. كما قال غسان -بتصرف- "اتزحلق اذا كنت عاوز تعيش."

الآن يمكنك أن تترك ضميرك ليوبخك وتتحالف معه لتردد أنت الآخر "قوم يا فالح.. اتنيل ذاكر!"



*صديقتي المميزة.. كليكاية هنا

2013-07-14

أنا وأنتِ.. في هذه القارورة الباردة من العزلة والضجر.*



تقرؤه يكتُب لها:
"متى سترجعين؟ متى ستكتبين لي حقاً؟ متى ستشعرين أنني أستحقك؟ إنني انتظرت ، وأنتظر ، وأظل أقول لكِ: خذيني تحت عينيكِ.."

ثم تراهُ يكتُب اسمه البسيط في ختام رسالته.. بصبرٍ.. وعجز:
 "غسان"

---

لماذا يخلوا العالم من أمثالك سيدي؟
 لماذا يبدو الآن بكل ذلك القُبح؟

.
.
.
.

*عبارة صغيرة من إحدى رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان

2013-07-11

the ironic 'maybe'




I can’t deny I’m kinda impressed of how I get along with myself these days.. maybe I’m tired of hating on her and fighting over her flaws, her silly manners and imperfections, when she used to yell at me saying it’s not her fault and that I should do more effort to be better.. when we used to end up arguing over what’s right and what’s wrong.. I’m bored and tired of all that..

here she’s lying with me on the floor of the room, darkness is being a good company and my mind is making silly colorful shapes everywhere..

she brings him up out of green, saying: “we’re too similar in many ways, Do you think he likes colors as we do?"

I close my eyes and imagine a seashore with sunrise.. I start to smell the sea and feel the cool breeze..

she starts again: “I think I might like him.. he’s sweet, sensible, good humor.. and maybe handsome."

I secretly laugh at the word ‘maybe’ then I open my eyes and gaze at how ironic life could get sometimes..

she gets distracted by my constant trials to get her distracted away from him.. my mind makes a green goat and a rainbow out of blue, just blue.

she says louder: “What’s wrong anyway about taking chances? why can’t we jump off the cliff once more?".. she looks at me with previous intentions of arguing over how stupid falling in love is.. but I smile..

I remember the excitement of falling, how beautiful life gets when they smile, the amazing rush and the wise slowing down and the constant fear of losing them and all the nervousness and confusion, all for the sweetsake of falling.

my mind interrupts with a silent pause.

I try to remember his face but there’s always something missing, there’s always something wrong.. I realize I can’t get attached to a ghost, a shadow made of colors and written words.

she finds out the mess I’ve fallen into.. she tries to fix it and so, she brings on his laughs.. just his laughs.

she whispers while gently closing her eyes.. “I think I might like him.. he’ll take care of me.."

My eyes are wide open at the darkness with my blank mind.. my heart is trembling with fear.. the same old fear of being let down.. being forgotten.

The floor somehow becomes colder, the air stops moving.. the darkness creeps on me.. but she says softly “he’ll take care of us"..
I don’t scream, and I don't run..

I only say ‘hope so’.

just hope so.

---

a sane person wouldn't take that seriously, an insane one would.
consider that a pre-exam hallucinations, or pre-exam breaking down. 

you know what? whatever.

.
.

2013-07-06

اعتذار..


ها أنت ذا.. تضيف خيبة أخرى إلى عداد خيباتك السابقة..
ترمم صدعك الداخلي بالمزيد من الدمار.. وتشتهي الألم..
تختبئ وراء ادعاءاتٍ كاذبة اخترت كلماتها بدقة.. أملاً أن تنجح تلك المرة في تكميم فم ضميرك..
في إخراسه إلى الأبد..
لكنك دائماً ما تفشل.. 
وتللك فضيلتك الوحيدة..
فبرغم العبث الذي يملؤك.. 
برغم جدرانك المتصدعة وشقوقك التي تزيد بناءك الداخليّ هشاشة..
إلا أنك لا تزال تبكي..
وتبتسم.

----

تتمنى لو تمكنت من قلبها لترى ما بداخله..
لتتأكد إن كان حُباً أم مجرد زيف..
تنظر إلى عينيها اللامعة فتتبعثر أفكارك
تشرد بقبلة طويلة في قسمات وجهها المبتسم..
وتصمت..
تتمنى لو تمكنت من قلبها لتغلق كل منافذ الدخول إليه..
لتتملكه.. وحدك

لكنك دائماً.. تصمت.. 
وتنتظر..

----

تؤمن بأنها ستتمكن حتماً من الطيران.. 
لذلك تقف كل يوم على حافة سور شرفتها..
تنظر إلى الأسفل بشغف..
تقيس المسافات وتحسب احتمالات النجاة..
يغريها عقلها كل مرة بالنظر والتخيل 
 يغريها بالإيمان..
تبحث بأناملها في ظهرها عن جناحان.. 
لا تجد سوى عظام تثقل جسدها الخفيف.. فتشعر بالخيبة..
تستسلم.. فهي لن تطير اليوم أيضاً.

لكنها كل مرة تعاود المحاولات..
وتغفل أن الروح وحدها قادرة على امتلاك الأجنحة..
الروح وحدها قادرة على التحليق..

----

قليل من العزلة..
الكثير من اليأس.. والتفكير..
ما يكفي من الأمل لتواصل التنفس..
كتابٌ ما.. 
وقائمة موسيقى..

كم تبدو الحياة سهلة.. ومُرهقة.