2013-01-15

في حب الشمس اللي كانت غايبة ..




أتعرف ما هو أكثر ما يخيفني؟
أن أنتهي في فراشي العجوز وحيدة .. أتساءل عن جدوى التنفس .. وأحاول جاهدة إيجاد اسمك في ذاكرتي الباهتة .. فلا أنجح.

----

أتعرف شيئاً عني؟ 
أكتب وأرسم وأتحدث إلى ظلي على الحائط .. هادئة حد الجنون ومجنونة بلا سبب واضح .. أقفز على الأسفلت وأنا أرسم نوتات موسيقية مضطربة .. أتذمر كالأطفال وأحلم بفراشات أطاردها وحدي .. أبكي وأحزن وقد أبدو رمادية .. لكنك لا زلت لا تعرف شيئاً .. لذلك لا تفاخر بنفسك وأنت تفك طلاسم كلماتي ومراكزي العصبية .. لا تحاول .. أنت لا تعرف أكثر مما يعرفه طفل ينظر إلى لعبته الملونة .. يكفيه أنها تتحرك وترقص ولا يكترث للحظة مما تتكون!

----

أتعرف ما جدوى الوحدة؟ 
هي عالمٌ خاص .. تصنعه بنفسك .. تلمؤ جدرانه وممراته السرية بأفكارك وألوانك وكل تراهاتك اللامنطقية .. الوحدة تحميك من تطفل الفضوليين وسخافة من لا يعرفون أن الماء يضحك وحيداً في القاع .. لا تتألم إذن لأنها قد تكون رفيقتك الوحيدة .. لا تقلق فصداقتها وفيّة بشهادة الجميع .. وبشهادتي أنا أيضاً.

----

ألا تشتاق أحيانا إليّ؟ 
ألا يؤرقك التساؤل إن كنتُ سمحت لروح أخرى غيرك أن تسكنني؟ .. إن كنت لا زلت أنا أسكن نفسي أم لا زلت أهجرني لأجلك؟ 

----

أتعرف حقيقة الخذلان؟
أن ترفعك آمالاك حتى السماء .. فيحذرك الجميع من مرارة السقوط و يضعون التساؤلات أمام جدوى أحلامك .. فتتركها عمداً لتفادي الوجع المحتمل .. ثم تهبط إلى أرض الواقع فلا تجد فيه سوى الأغبياء.

----

أنا أشتاق إليها .. تلك الآشعة الذهبية الدافئة .. لا مست يداي يوماً فابتسمت .. وقررت أن أكره الشتاء لأجلها .. وأوبخ السحب لأنها تخفيها .. وأنصح الأمطار أن تصنع منها قوس قزح مرة أخرى .. لأجلي .. 

فتكتفي بأن ترد عليّ بابتسامةٍ دافئة .. فأغمض عيني .. وأتمنى لو تصالح الشتاء مع الشمس ..
 لو دامَ لي الدفء ودعاءُ المطر.

----

ولا زلت أتساءل .. لماذا يأتي العك كله في وقت امتحانات ؟


هناك 4 تعليقات:

  1. لا أعرف ماذا أقول؟

    أعجبني حديثك عن الذات!

    الذات ومافيه وتخفيها عن كل العالم..عن الوحدة التي عي مأمن الخائف ولذة المجنون وفرحة العاشق لهويته!

    استمري في الكتابة دائماً ؛)

    ردحذف
  2. عشان الامتحانات هي العك نفسه

    بس كلامك مش عك...

    ردحذف
    الردود
    1. ربنا يرحمنا من العك بقى .. :)

      حذف

:)