2012-12-07

عنك .. أو عنها



أنت لست مقاتلاً .. يبدو ذلك من مظهرك .. !

نظرتك الشاردة تلك تختفي وسط ملامحك الصارمة .. ترتدي زي جلاد أو فارس .. هم من يقررون أي زي ترتدي .. لكنهم جميعاً يتفقون على حقيقة واحدة .. أنك ثابت لا تهتز .. لا يدميك الألم ولا تتساقط أبداً كورقة خريف مذبذبة .. رغم أنك تمت إلى الخريف بصلة ما .. لكن تلك القوة في مظهرك الصلب تعطيك هيبة .. جاذبية غريبة .. سحراً مصطنع .. 

على الرغم من ذلك .. أنت لست مقاتلاً .. يبدو ذلك من نظرة الهزيمة التي تتسرب من داخلك.



"ألا زلت تحبها؟" تسأل نفسك كل يوم وترفض الإجابة ..

تتمادى في التجاهل .. في بناء أسوار عزلتك .. صمتك الذي يكشف أسرارك دون أن تدرك .. قصرك الواسع الرحب الفارغ الخانق .. كتبك وأقلامك وأشعارك وقصصك التي تحكيها لأطفالك .. قلبك الهارب بحثاً عنها أو خوفاً منك .. لا تجرؤ أبداً على النظر وراء أسوار قصرك .. تخاف أن ترى بنفسك مكان ولادة الشمس ثم تراها تحفر قبرها في الأفق ببساطة .. أنت تخشى النهاية.

"ألا زلت تحبها؟" لا يؤرقها السؤال كثيراً .. وإن كانت أحياناً تبكي لأنها لا تعرف الإجابة.



 هي تفتقدك .. الآن أكثر من أي وقت مضى ..

لأن طيفك الأزرق كان يؤنسها كثيراً ويطرد أرواحهم جميعاً .. لأنها تكاد تختنق بعد رحيلك .. ولأن قوس قزح لم يعد ينشر البهجة بعد أن اختفى لونك منه .. بعد أن انتقلت مهنة صنع السعادة إلى لون آخر لا تحبه هي .. لأن فيلها الأزرق في شجار دائم مع قطة وهمية .. ولأن فراشاتها مطاردة من أرواح تحاول أن تأسرها .. لأنها ملت من الركض والإختباء .. ولأنها أنهكها طول انتظارك .. والسفر.

هي تفتقدك .. ككل يوم مضى .. ولا شئ أكثر.







هناك 3 تعليقات:

  1. تحبه رغم صارمته ورغم هيبته المصطنعه ورغم عزيمته وقوته يهرب من حبها وهي من بعدها تشعر بالخوف والصراع وتنتظره رغم مللها من الانتظاار..رائع ؛)

    ردحذف
  2. كفايه عليه اللي هو فيه

    ردحذف

:)