2012-11-20

عن الكوابيس اللي بتتعاش ..



تنتابها أحياناً لحظات صامتة .. لا تحتاج فيها سوى إلى أن تتشبث بذراع دافئة لشخص يقدر فن الصمت .. لتتحول كل الكلمات الممكنة إلى غبار سحري يجعلها تغفو كالطفلة باطمئنان دون خوف من أشباح أحلامها السيئة ..

أتعرفها؟ تلك الأشباح التي تتسلل إلى عقلك فتقود حلمك الهادئ إلى ظلام دامس؟ .. تلبس صورة الأشخاص والأشياء دون أن تشعر .. تتحرك بعيون مترقبة لتتنهز كل فرصة للإنقضاض عليك .. وحين تكتشف الخدعة وتفتح عينيك قبل أن يجبرك الفزع على ذلك ، تكتشف أنك تحلم بعيون مفتوحة بينما يتمعن عقلك في حلمه السئ .. تحاول الحركة لكن بلا جدوى .. ذلك الثقل الجاسم فوقك يكبل أطرافك .. تحاول الصراخ فلا يخرج منك صوت .. أنت في نصف حالة من كل شئ .. من النوم واليقظة .. من الخوف والاطمئنان .. من الحياة والموت ..
 و حالة كاملة من الفزع .. 
عيناك ترى سقف الغرفة .. اللوحة المعلقة على الحائط .. وضوء المصباح المشتعل .. وأنت مدرك تماماً أنك لا زلت تحلم ..
 لكنه الواقع حين يتداخل مع كابوس متقن صنعته أشباح بارعة ..

  تبوء كل محاولات استيقاظك بالفشل فتستلم لحقيقة عجزك .. 
لأن عقلك قد حاصرك فلا مجال للهرب .. أو لأنه ترك فرصة لتلك الأشباح أن تأسرك !

.
.
.
 
ألا تمتلك تعويذة لطرد الأرواح الشريرة؟ .. لا بد أنها في مكان ما في جعبتك .. فقط ابحث بقليل من الصبر .. علّك تجدها يوماً فتريحها من عناء الأحلام المظلمة ..

----

*هذا الموضوع مش بيوصف كابوس على قد مبيوصف واقع*


2012-11-14

نص ابتسامة مكسورة..



عزيزي .. 

فاكر لما كنت بكتبلك؟ لما كنت بتقرأ كلامي وتحس بزغزغة جوا قلبك عشان عارف إنه ليك؟
مش مشكلة حتى لو مكنتش فاكر .. ومش مشكلة لو مش عايز تفتكر .. أنا نفسي مش عايزة أفتكر .. بقينا متساويين دلوقتي ..
 ----
عزيزتي .. 

فاكرة أيام زمان؟ لما كان عندك social network connection؟ .. لما كنت ببعتلك على طول رسالة أطمن بيها عليكي .. وأحكيلك فيها على اللي حصلي واللي حاسة بيه؟ .. وحشني كلامنا .. ومن شوية قريت دفعة دفا كبيرة أوي أكبر من المعتاد وكان نفسي أبعتهالك .. بس مش هعرف عشان انتي منعزلة كلياً عن العالم .. فسأكتفي بـ إس إم إس دافية .. حاساكي محتاجة دلوقتي شوية دفا.
 ----
 عزيزي اللاشئ .. 

أتمنى لك إقامة هادئة في عقلي المزدحم .. بين صراخ أفكار مزعجة وضجيج آلات معطوبة .. أتمنى أن تفرض وجودك القوي كما اعتدت أن تفعل .. كما أرجو أن تكون مساحتك كافية .. ففي ذلك المكان وُجد من قبلك شئ ما .. كان كبيراً كفاية ليترك لك متسعاً وأكثر .. عزيزي اللاشئ .. أرجو ألا تبكيني كما فعل الشئ .. وألا تمنيني بسعادة لا تدوم طويلاً .. وأن تجد إقامتك مريحة كفاية ليطول عمرها .. إلى الأبد ربما.
-----
عزيزي فلان ..

اعذرني فقد استهوتني بعض الذكريات لسرد تفاصيل مملة .. لا تهم ولم تهم أحداً سواي .. اعتدت دوماً تدوينها علّها تُقرأ .. وبالفعل قد قُرءت لكن ليس ممن كُتبت له .. لا داعي لسرد التفاصيل هنا أيضاً .. يكفيني أن أذكر فقط أن تلك الحياة المملة الراكدة كانت قد دبَّت فيها بعض الحياه .. إحساس بالعالم والسعادة .. بدأت عيناي تلتقط الألوان ببهجة غير معتادة .. أكثرت من الرسم والتلوين وصناعة الحلوى التي لا يجيدها أحد سواي .. اعتمدت على مشاعري لخلق فراشات تحلق حتى نيفرلاند رغم أني لم أزرها يوماً .. كنت أتجاهل شعور الخيبة واليأس لأن هناك من ينتظر وصولي .. وحين اصطدمت بأرض واقعي الصلبة أدركت دوافعي الهشة .. أعمدتي التي بنيت عليها سعادتي حتى سُحقت مع أول هزة أرضية للقدر .. 
احتفظت بكتاباتي .. نتاج مصانعي السحرية التي لم يكتب لها أن تلمس أنامله وحده .. فاستسلمت لقدرها بأن تتناولها أنامل كثيرة لتمنحها إعجاب يتبخر ولا يبقى منه سوى سطحية الألوان .. بلا سحر خاص تمنحه لأنامل من تحب.
-----
عزيزي الأمل ..

لا تتفاخر بنفسك فلست سوى أمل مجرد من أي محاولة لجعل العالم أفضل .. أنت وحدك لا تكفي .. ككفيف يشعر بالنور لكن لا يراه .. يحتاج إلى عصاة ودليل .. ودافع قوي ليعبر الظلمة الخانقة ليصل إلى غايته.
-----
عزيزتي الكتابة ..

أتمني أن تسعيني لوقت أطول .. فمساحتك المريحة تلك قد تكون أغلى ما أملك في مثل ذلك الوقت مجهول الملامح .. وحدك تضعين ملامحي بتفاصيلي التي لا أعرفها ولا أدركها سوى معكِ.
-----
عزيزي .. شرطة مايلة ، فرااااغ

تلك المسلمات التي نؤمن بها بلا مجال للشك هي ما تنقذنا من فك التساؤلات .. هي ما تعطينا دفعة الإيمان اللازمة لنواصل التنفس .. كيقيني الكامل بأن الله بعباده لرؤوف رحيم .. وبأن تلك الحكمة الخفية التي يعجز عن إدراكها قصور عقلنا الإنساني كفيلة بتسيير الأمور كلٌ في طريقه الصحيح .. وبأن الله صبور يمهل ولا يُهمل .. وبأن بكائي ذات مرة وأنا أشكو إليه ضعفي وحاجتي إليه قد أبدلني إياه سعادة أبكتني أيضاً .. لكنها تلك السعادة الدافئة التي تُسلم قلبي إلى راحة بأنه قريب كريم ودود رحيم .. تلك المسلمات التي ستدفع حياتك لتسير على مهل وثبات .. تلك التي ستقودها أيضاً كي لا تضل الطريق أبداً. 
عزيزي .. شرطة مايلة ، فرااااغ .. لم أعد أؤمن بالنهايات السعيدة .. ولا الأحلام ذات الأجنحة الخفيفة .. وبرغم أن جنياتي تحكي دائماً عن فارس ما يخبرني بحب يعجز عنه الصبر بأنه يحبني كثيراً كثيراً .. إلا أني لا زلت أتمنى أن أمتلك مملكة مضيئة .. بلا كمال يضعها في صف القصص الخيالية .. ولا قصور يجعلها مستحيلة.


.
.
.

لأنها كانت تؤمن بأن الرسائل وسيلة تواصل حميمية بنت حلال .. أنا بحب المكان ده عشان بيشع دفا :) 
إكليكاية هنا

2012-11-09

عزيزي فُلان ..



أشعر أنّي أفقدني .. ببطء

صوت صديقة يسرد تفاصيل لا أذكرها عن نفسي .. يتوقف عقلي عن الدوار ويصمت للحظة .. أهي حقاً تحكي عني؟
أرفض الفكرة للوهلة الأولى وأتجاهل شعوري بالغربة .. هي ليست أنا .. لو كانت أنا لأحببت ظلي الذي تلقيه الشمس على الأرض .. لصرت صديقتي المفضلة .. لتمنيت لو كنت مثلي .. لكنها حتماً ليست أنا .. داخلي ممتلئ بالفوضى وأركاني مهدّمة .. لست لامعة وليست خطواتي ثابتة .. أبكي قهراً وكرهاً وظلماً وألماً .. ثم أضحك عبثاً .. يملّني الجميع ويكرهون فتوري .. يكرهونني في بعض الأحيان أيضاً ..
عاد عقلي إلى الدوار .. أسمعها تتحدث بحماس .. لو لم أصادق صوتها لعشر سنين متتالية لشككت في أنها هي الأخرى ليست هي .. لكنها صديقة الطفولة التي ألفتني وألفتها .. عرفتني قبل أن أعرف نفسي .. لكنه عقلي يأبى أن يصدقها .. ينكر وجودي .. هو يكره الضوء الذي يملأ تلك الذكريات لأنه اعتاد الظلمة .. وهي تنكر الظلمة لأنها موقنة من وجود ضوء ما هنا أو هناك بداخلي .. تخبرني بحب أن التغيير وقتيّ وبأني سأعود بسهولة إلى تلك التي عرَفَتها لأنها لم تمت بعد .. فقط إن بحثتُ عنها بعناية .. ببعض الإيمان بوجودها .. والكثير الكثير من الصبر.
 ثم تصمت .. فأشكرها على وجودها الدافئ .. وأعدها بأن أبحث عن خيالها .. تلك التي سكنتني لوهلة .. ورحلت!

----

عزيزي فلان ..
يسرني أن أخبرك بأني اجتزت المرحلة الصعبة .. انتهت المآسي وانفض المدعويين إلى مأتم آخر لا يمت لي بصلة .. وفقدت أنا الأخرى صلتي بالعالم .. لم أعد أهتم بكل ذلك العبث النفسي عن الحياة والتغيير وتقلبات القدر .. الحقائق والبشر وكل تلك الفوضى دائرة واحدة بلا مركز .. انحسر العالم كله في كتبي وأوراقي وأزماتي النفسية الحادة وتلك الوحدة المألوفة التي صارت مستحبة .. ألازلت أتألم؟ .. أحياناً با عزيزي يجتاز الألم دفاعاتك وينقض عليك فجأة رغم توخيك الحذر ..رغم ذخيرتك المحترمة من اللامبالاه والبرود .. لكن لا تقلق .. تعوّدت أن أجد حلولاً لأزماتي وحدي حين أفشل في حلّها مع الآخرين .. وحين أصل إلى تلك النقطة ألقيهم جميعاً في درج مهجور لا تصل إليه يدي .. أعرف أني أبدو غامضة لكن لا تكترث للأمر .. سيتوقف الغموض عن استفزازك بعد عدة أيام لتعود الحياة طبيعية وكأن شيئاً لم يحدث .. هكذا يسير الأمر .. عليك أن تعتاده حتى لا ترهق عقلك في التفكير .. وعليك ألا تكترث حتى تسير الأمور على ما يرام .. 
لا زلت أفكر في طريقة ما للحصول على قطة .. رغم أنها لن تعرف كيف تتحدث بلا انقطاع لتؤنس وحدتي .. هي فقط ستثير حنقي لأنها ستبدو أسعد وأكثر راحة مني .. لكني أريدها على كل حال ..
 ستصلك رسائلي بين الحين والآخر .. وسأشعر بالراحة لأن أحداً في هذا العالم لا يزال يقتطع من وقته عدة دقائق ليقرأ لي .. شعور لطيف سيعينني على يوم سئ أو أزمة ما أو شعور خانق بأني أتلاشى تدريجياً .. أأخبرتك كيف يكون ذلك؟ أن تشعر بأنك تفقد أجزاءك ببطء؟ أن تشعر بوخز روحك وهي تُنتزع من أناملك يوماً بعد الآخر؟ 
لا .. لا داعي لكل ذلك اليأس وكل تلك المشاعر المحطمة .. لن أثقلك أكثر من ذلك في رسالتي الأولى .. 
لنكتفي بجملة البداية .. يسرني أن أخبرك بأني اجتزت المرحلة الصعبة .. وبأني على أتم الإستعداد لأكمل المهمة .. 
عزيزي فلان .. شكراً لأنك كنت هنا. 


2012-11-07

إليكَ



لن أطيل الحديث ..
فقط سأخبرك باختصار بأنك لن تكون مثاليّ .. لن تبتسم كأميرِ خياليّ ولن تصنع السعادة في لحظة ..
ولا أنا .. لن أكون مثالية أبداً .. سأبكي وأتذمر وأشكو وأغضب ..
لن تدوم السعادة .. ولن يدوم الحزن أيضاً ..
سنختلف .. سنتشاجر .. سننغمس في حياةٍ ممتلئة بالنواقص والمتناقضات والعثرات ..
سنثقل بالمشكلات والهموم وقد تمضي أيامنا باردة ويائسة ..
سننسى متى أحببنا .. ولن نذكر لهفة اللقاء .. ولا لذة البدايات ..

لكن .. على الرغم من كل ما هو حتميّ وقاسّ من وقائع وأحداث
سأظل أتورد خجلاً أمامك حين تلمحني عيناك في حب ..
وستظل تلك العروق البارزة دافئة بقهوتك حين أصنعها لك ..
وستمتلئ تجاعيد وجهنا بابتسامات انتهى زمانها حين وقع منا العمر سهواً ..
و سأظل أحبو كالطفلة إليك لألمس حنانك ..

وستبقى أنت كما أنت ..
تُحضر لي الحلوى كلّ مساء .. وتضحك كثيراً رغم المشكلات
وتُذكرني حين وجدت فيّ مملكتك المضيئة .. 
ووجدت أنا فيك رجلاً كاملاً .. بي !



2012-11-01

أزمة Serotonin



مفيش أبطال على أرض الواقع .. ف حواديت قبل النوم بس هتلاقيهم .. 
ومفيش أميرة جميلة ولا مملكة ضايعة ولا تاج مش لاقي اللي يلبسه .. 
ومفيش ورد بيغني .. ولا مطر بيعرف يعزف فيولين ..
مفيش أقزام ولا جنيات .. ولا حتى سنووايت كان عندها مرات أب شريرة .. 
ومفيش قمر لونه برتقالي .. ولا نجوم غيرانه منه ..
وكارل وإيلي كانوا حلم جميل استمر لمدة عشر دقايق بس قبل متصحى من النوم .. 
وwall-e مجرد روبوت صغير ميعرفش حاجة عن الحب .. وبس

عن الأحلام اللي بنرسمها وبتطلع فجأة غير واقعية بالمرة .. زي احتمالية إنك ممكن تلاقي شجرة جوز هند ف البلكونة من محض الصدفة البحتة .. ونفس احتمالية إن منير يطلعلك لسانه وهو بيغني "قبل متحلم فوق احلم وانت فايق" .. كلها أحلام ستبدأ في النهاية بكلمة "مفيش" !
 -----


عارف يعني إيه هَوَّس ؟

يعني تتفرج على فيلم أربع مرات وتجيب لقطاتة من على اليوتيوب لما تكون مش فاضي تتفرج عليه لمجرد إنك تشوف لقطة أو اتنين منه .. عشان تزغزغ قلبك السقعان من جوا فتحس بدفا.
-----


ساعات بيبقى الكلام عن اللي بنحسه مش حاجة healthy .. عشان أوقات الحاجات اللي بنحسها دي لازم تفضل مستخبية جوانا .. عشان لو طلعت ممكن توجعنا .. أو حتى توجع غيرنا .. 
وكتير برده لأن أوقات بتسمع ف الخلفية من بعيد وانت بتتكلم صوت حد بيزعق وبيقول WHO CARES!
-----


بحاول مفتقدش حاجة .. أو حد
لأن الراحة طريقها واحد بس .. انك تدي لأي حاجة cold shoulder !
----


الفكرة مش في السؤال أنا كويسة أو لا ..
الفكرة في أن الدمعتين اللي بينزلوا في الخفا دول ميسيبوش أي أثر على وش بيضحك .. 
وإن الضحكة تبقى بجد.
----


لما كل اللخبطة تحصل ف مكان كنت دايماً لما الدنيا من حواليك تتشقلب وتحس إن حياتك كلها غلط تلاقي المكان ده منور وبيبعت دفا
لما تلاقي ربنا بيسدلك كل منافد الهروب إلا عنده هو وبس ..
اعرف إن ربنا بيحبك .. وبيحبك أوي كمان.
----


صحيت من النوم .. وقررت أصلح اللي كسرته .. 
ورجعت آخر اليوم بحاجات كتير على وشك الإلتئام ورجل بتتقطع من الوجع.
وحبة زعل.
----


التصالح مع النفس .. دي كلمة مكلكعة .. !
هنسميها breaking the ice ..
وبعدين نبقى نتعاتب ونتصالح ونرجع زي زمان براحتنا .. السنة لسة طويلة.
 ----


 وبقيت كل أما عيني تلمحك مبحسش غير حاجة واحدة بس .. 
مش عاوزة أبداً أكون سبب في تعب حد!
----


كنت مؤمنة إيمان كامل بإن مهمتي في الحياة واحدة ومش هتتغير ..
ودلوقتي بدأت أقتنع إن كل حاجة بتتغير ..
حتى لو كان التغيير ده مجرد تأقلم ومجاراه للواقع .. 
حتى لو كان تغيير من برا بس.
----


تفتكروا لو كان أمل دنقل عايش كنا هنبقى أصحاب؟
وكان هيرد على جواباتي؟ ويدور معايا على إجابات أسئلتي؟
ويضحك على خيالاتي الطفولية الساذجة؟ 
مش لازم تجاوبوا على فكرة .. 
----


الشعر الطويل عاوز فيونكة روز منقطة ..
بس هنجيبها منين دي؟ 
 ----


 -أنا باكل شيكولاتة كتير اليومين دول يا دكتور ! 
-عادي.. أزمة serotonin وهتروح لحالها .. بس نكتر الألوان شوية .. ونقلل الحوادق من الذكريات والتفكير وخلافه .. وياريت متبصيش تاني لورا .. وكمان الزعل ده .. بلاش منه!

.

Run forest, RUN!