2012-10-29

. . ؟



ما جدوى الأطباء إذن؟ 

إن ظلّ الوجع كما هو .. 
واستمرت الذكريات تطل برؤوسها 
تلك التي لا تموت أبداً ..
وتسمّر الجميع عاجزين أمام النحيب ؟

لم تأتي الحياة بمثل تلك الأمور المعقدة ؟

تلك الأشياء التي لا تُشتري
لا تُؤتى بالطلب ..
وحين تقع على سبيل الخطأ .. تكون مهمة إصلاحها مهمةً مستحيلة .. !

لم علينا أن نحتمل الفقد ؟
أن نصمد ..
أن نتأقلم مع البرودة .. 
مع حقيقة ابتعاد تلك القلوب عنّا 
أن نتعامل مع الغياب المفاجئ كواحد من الأمور المعتادة ..
دون إدراكٍ حقيقي لما يعنيه الغياب 
وما يتركه من وجع .. ؟

من قال لك أني سأصير أفضل بدونك ؟
أني حين أراك لن أكترث ..
سأتجاهل وجودك المُلح 
لن أقف أمام فكرة تشبثت بك وفكرة أخرى تنازع البقاء وحيدة .. 
من خدعك بوهم النسيان ؟

لم دائماً أكون أنا المشكلة ؟
 بينما يقف الجميع حولي بعيون قلقة 
ونفوس مضطرية 
وتساؤلات مُلحة .. ؟

ربما هو قدري .. وربما اختياري .. لن أعرف أبداً


لم لا تكون أميراً في إحدى القصص الخيالية 
وأكون جميلة ووحيدة ..
كي تنقذني من شرور العالم .. فأجدك 
وأبتسم أخيراً ؟

وربما إن سنحت لك قليل من تفاصيل الحكاية قبل أن يختمها الكاتب بالسعادة الأبدية .. أن تنقذني من نفسي أيضاً ؟

لم لا يمكنك ببساطة أن تعود إليّ الآن كي أتوقف عن طرح الأسئلة ؟

.
.
.

2012-10-28

بضع أوراق ملوّنة ..



سأكتفي بالتظاهر بأني لا أهتم .. وستكتفي أنت بألا تعيرني انتباهك .. 

لم أجد بعد أوراقاً ملوّنة تصلح للحائط .. أردت لوناً أزرق ليلائم أبيات دنقل وبعض من اللون الآحمر لأبيات درويش ..
سيبدوا حائطي مبهجاً . حين أرسم عليه بالكلمات .. 
سأضيف إليه بعض الدفء المصطنع .. بعض الدفء الكافي لليالي الشتاء القادمة ..

لن أنسى أن أحضر غباري السحري لأعيد للجنيات بعض الأفكار السعيدة وربما أرتدي زوجاً من الأجنحة الشفافة كي لا أشعر بالغرابة .. كي أتمكن من التحليق معهم أنا الأخرى .. 
حتى وإن كنا لن نتجاوز سقف الغرفة ..

لا داعي لوضع النجوم الفضية .. فهي لن تضئ على كل حال ..
 لكنها ستكفي في نوبة بكاء حتمية أقف أمامها صارمة ممتنعة في محاولة لإتقان فن الصبر ..
ستذكرني تلك النجوم الصغيرة التي أمنحها لنفسي بأني لم أبكٍ .. كي لا أبكي مرة أخرى ..
 وربما كي لا أبكي أبداً ..

الفوضى سأحيلها نظاماً .. فلدي من الأقزام الودودة ما يكفي لمعاونتي ..
وستصير مهمتنا لتنظيم الفوضى لعبة ممتعة .. سنرقص ونغني ونلقى النكات ونضحك حتى النخاع .. ثم ننهي عملناً دون إرهاق أو تذمر ..

ستكون تلك مملكة جديدة .. 

مملكة هادئة لا تعرف سوى موسيقى موزارت وتشايكوفسكي في المساء .. وستدوي فيها أغنية I'm beautiful in every single way كل صباح ..

سأبحث لها عن زهور الفل والياسمين لأمنحها طابعأً خاصاً .. 
وسأتعلم كيف أرقص دون أن ألامس أرض الغرفة ..

ستكفيني بعض الوحدة لأصنع منها وجوهاً تضحك ..
وسأؤمن بأن بضع أوراق ملوّنة كفيلة لكي تصنع المستحيل.


2012-10-25

أيها الخياليّ . .



أردت أن أخبرك بأني أحبك كثيراً .. 

أعرف أنك لا تحب تلك الكلمة .. تراها صارت مبتذلة .. لا أحد يدرك قيمتها اليوم .. ولا احد يستشعر معناها بحق .. 
أعرف أنك لا تعبأ بالكلمات إن وُجدت المشاعر الصادقة .. تؤمن دائماً بأن من يشعر سينجح حتماً في إيصال ما يريد دون كلمات متجملة أو مصتنعة .. ولذلك تكره الأدب والأدباء ..
تكره روايات السباعي لأنه يستفيض بطريقة مملة . يصف بدقة تدفعك إلى الرغبة في قراءة  كتاب متخم بالتاريخ على أن تكمل روايته .. رغم أنك تكره التاريخ أيضاً ..
لكنك حين قرأت رواية أخرى تمنيت لو استفاض الكاتب في وصف الأحداث لأنه أفرط في تفاصيل الشخصيات .. أحببتها لأنها تتعمق إلى داخل النفس البشرية في مواضع وصفها الكاتب بدقة .. ولذلك ربما تمنيت لو طالت الرواية أكثر ..
لا أذكر إن كنت أخبرتني سابقاً بأنك تحب الشعر أم تكرهه .. لكني واثقة من أنك لا تعجبك قصائد نزار .. هو أيضاً مبالغ .. لا وجود لحب مثل حب نزار .. تشعرك قصائده بأنه يكتب لحبيبة  واحدة . يكد ينصبها ملكة بحبه المثالي .. مبالغ فيه بشكل واضح .. ولذلك يأسر ألباب الفتيات .. ولا يقتنبس أشعاره سواهم ..

أشعر أني أعرفك أكثر من اللازم ..

لا تسألني كيف عرفت أنك منهك ذلك اليوم .. ولا كيف التقطت معالم وجهك الغاضبة رغم أنك كنت تبذل قصارى جهدك في ابتسامة مزيفة .. لا تسألني كيف تمكنت من ملاحظة ألم ذراعك رغم أنك لم تشتكِ .. ولا كيف رأيت سعادة خفية تلمع في عينيك رغم أنك لم تبدِ آثار الفرحة ..
كل ما أعرفه هو أنك تتملكني .. تأسر حسي وتستعبد عقلي بداخل عقلك ..
 أنهمك في تفاصيلك تلك التي لا تعرفها .. أقرؤك بنهم .. أغزوك بكل ما أمتك من مفاتيح الدخول إليك ..
لكني إلى الآن لم أعرف بعد إن كانت محاولاتي لفتح علبتك السرية الصغيرة .. تلك التي تتوسط صدرك .. قد نجحت أم أن محاولاتي قد باءت جميعاً بالفشل ..

ولا زلت أنتظرك ..

لم أفهم أبداً ما جدوى الإنتظار .. ولا زلت لا أطيق صبراً عليه .. لكني مرغمة على انتظارك .. فكما لا حل للبائس المعدم سوى انتظار الأمل .. لا حل لشقاء قلبي سوى بانتظار من يسكنه .. من يعيد تركيب أجزاءه المتبعثرة المشتته .. من يصلح ما أفسده الجميع .. من يعيد إلى ذلك القلب ابتسامته .. 
وكل ما هنالك هو أني أخترتك أنت لتعيدني إلى الحياة .. 

أعرف ان لا شئ مؤكد .. 
لا أحد ينتظر .. 
الجميع يركض لاهثاً وراء ما يريد .. الجميع يمسك بتلابيب الحياة والسعادة ..
أعرف أن القطارات لا تتوقف أبداً .. وبأن محطات الوصول مجرد إشارات بكلمات مصمتة .. تشير إلى الرحيل والنهايات 
وأحياناً قد تجد منها البداية .. 
أعرف أن الأمل لن يخذلني أبداً .. 
وبأنك لن تقتبس لي قصائد نزار ولن تشتري لي الشيكولاتة .. 

فقط ستحبني كثيراً .. 
وستعرف كيف تشعرني بحنانك دون أن تنطق بكلمة واحدة.

وبأني أخيراً سأغفو .. لأرى أحلاماً ملونة.

2012-10-18

في محاولة فاشلة لاقتناص الإلهام ..



أجلس في مكان هادئ .. أتخذ الوضعية المريحة المثالية .. أتفحص كل ما حولي بحثاُ عن بداية الخيط الذي سيجر لي الإلهام .. أكتب كلمتين .. لا تعجبني .. أمسح .. أتفحص صورة في الخلفية و كلمة مزاح من صديق .. أعود إلى مساحتي البيضاء وأحاول أن أبدأ من جديد .. أعتصر ذهني بحثاُ عن الكلمات المناسبة للبداية .. رغم أني غالباً لا أعرف عم سأكتب .. لكني أحاول .. أغمض عيني وأبدأ في الدعبسة داخل ذلك العقل الذي يزعجني بثرثرته .. فأجده قد صمت فجأه .. ألعنه في سري فلا يرد .. أفتح عيني وأبحث مرة أخرى عن الإلهام .. أتحرك في الغرفة .. أمارس بعض التمارين .. أنظر في المرآه .. أتأمل الحائط والسقف والمكتب والأباجورة وكتبي .. أتنهد .. أحاول ممارسة بعض اليوجا .. سمعت أنها تساعد على الإسترخاء .. أحاول أن أتنفس بعمق فلا أنجح .. هناك مشكة حتماً في رئتي تلك التي تستعصي ولا تتمدد فتسبب في ضيق نفسي .. ليست فكرة جيدة .. أنقر بيدي فوق الأزرار على أمل أن ترتسم منها كلمة مفيدة .. عبثٌ عبث .. لن أنجح في كتابة شئ مفيد بتلك الطريقة .. أغلق الصفحة وأستمر في العبث الفيسبوكي والتويتري .. أتأفف فأفتح تلك المساحة مرة أخرى وأصمم على الكتابة بعزم .. يانا يانتي النهاردة .. وها أنا ذا قد نجحت أخيراً في كتابة مقدمة مثالية لموضوع لا أعرف إلى أين سينتهي .. دا إذا كان بدأ أصلاً.

قرأت ذات مرة أن الإبداع دائماً ما يرتبط بالحزن .. فتتحرك بداخلنا قوة غريبة تدفعنا إلى الكتابة والرسم .. لتجد ف النهاية أن ما قمت بفعله هو عمل إبداعي فريد من نوعه .. ودائماً ما ترتبط بالحزن أكثر من السعادة .. لا أذكر المقال بالتحديد لكني أذكر أن الكاتب استعان ليثبت نظريته بأن أغلب المبدعين انتهوا بالإنتحار أو الدخول لمصحة نفسية .. من كتر الإبداع لسعوا .. أتذكر تلك المقالة في كل مرة أحاول أن أكتب .. لأجد حالتي ليست متماشية مع الألم والحزن فأعجز عن أن أصوغ تعبيراً يرضيني .. وأتذكره أيضاً في كل مرة أجد تفاعلاً ملحوظاً على ما كتبت لأتذكر كيف كنت .. إحباط ويأس ووجع لا يحتمل .. فأتأكد أن مصيري سيكون حتماً كما هؤلاء في مصحة نفسية أبحث عن أميري الضائع .. هلسع دا إذا كنت ملسعتش فعلاً .. مالم تنقذني العناية الإلاهية وقليل من حسن الحظ.

لا أقرأ مؤخراً .. أدراجي ممتلئة بكتب أتلهف شوقاً لمعرفة ما فيها لكني فقدت الشغف الذي يدفعني لفعل أي شئ .. لا رغبة لدي في القراءة أو الكتابة أو المذاكرة أو الرسم أو حتى إني أصحى من النوم .. اكتشفت تلك الحقيقة المرة حين قضيت أيام العيد على جزيرة القطن المحببة .. لا أستيقظ إلا لضرورة قصوى كالصلاة وتناول بعض الطعام .. لأغرق مرة أخرى في نوم لا رغبة بالإستيقاظ منه .. اكتشفت أن العيد كان إجازة مريحة .. لست مجبرة على فعل أي شئ .. وواثقة من أن لا أحد يبحث عني .. فاستسلمت لنوم تمنيت لو كان أبدياً .. لكن لسوء الحظ وحكمة القدر لم يكن كذلك.*

----

هذه أنا .. أكتب وأتوقف فأحفظ الدرافت فأنسى إني أنشرها .. أقرؤها من جديد فلا تعجبني ثم أتردد ثم برده لا أنشرها .. ثم أتركها حتى تقع في يدي صدفة إثر محاولة أخرى لاقتناص فكرة أرقتني ثم اختفت فجأة فأقرر أن أكملها وأكتب كل ما يمكن أن يخطر على بالي من أي خزعبلات فكرية أملاً في أن يتوقف عقلي عن الزن وتتوقف الأرض عن الدوار .. 

عارف الناس اللي بوشين دول؟ وحشين متصاحبهومش .. !

اكتشفت أني أكثر شجاعة في اللاوعي الصريح الواضح اللي ملوش ف اللف والدوران .. حين أفقد السيطرة الواعية على خلايايا العصبية وإشاراتها يضع يده على عقلي ويسيطر عليه باستبداد .. يريني الحقيقة التي حاولت تجاهلها .. يجعلني أواجه صديقة خانت ذات مرة أمانة أعطيتها إياها فأصرخ فيها بكل ما أوتيت من غضب وقوة "هتقولي إيه قدام ربنا لما يقولك ليه خنتي الأمانة؟ هتردي عليه بإيه لما يقولك معتذرتيش ليه؟ وهتعملي إيه يوم القيامة؟ وعلى فكرة مش هتعرفي تردي وهاخد حقي منك يوميها عشان أنا مش مسامحاكي" .. 
يضعني أمام كل الأسباب التي أودت بي إلى طريق مجهول .. كل الأخطاء والعثرات .. يجعل تلك الوجوه التي أمقتها تمر من جانبي كي أدرك وجودها حتى وإن لم ألتفت إليها .. يصنع عيوناً تحدق إليّ لأشعر بالخوف والترقب .. أحاول ان أحللني لأفهمني فلا أنجح وينجح هو دائماً في التحليل والتوضيح .. فاقسني دايماً كدهو .. ومن حين لآخر يضعك في المنتصف لأذكرك لأني لا رغبة لدي في ذلك .. فهو يتقن فقط تعذيبي ..

أحلم بامتلاك قطة كي لا أنام وحيدة كل يوم .. وأتمنى لو أن المطر يعرف كيف يغني غناءاً يشبه رائحته .. أتمنى أحياناً أن أقابل بيتهوفن لأخبره بالألمانية بأن موسيقاه عبقرية وبتسطل .. وربما أطلب منه ان يعلمني العزف على الفيولين لأصنع لحناً ما يخصني وحدي .. يحكي عنك.

---
 أنا مش معقدة .. إطلاقاً :)

لا يمكنك أن تصفني بالتعقيد لأني أحب الرافعي وأرى فيه رجل أحلامي .. ولا لأني أتذكر أمل دنقل كل يوم وأكتب له أحياناً .. لا يمكنك أن تتهمني بأني معقدة فقط لأني لا اجيد الإهتمام بالثرثرة واللبس والميك آب وآخر ألبوم لحماقي .. لا أعرف كيف أبدأ حواراً مع شخص لا أعرفه لأني لا أعرف اهتماماته .. ولا أعرف كيف أفرض شخصيتي كدهو وأثرثر عن الحب والأدب وشوية الحاجات اللي بهتم بيها دون مراعاة لاهتماماتك .. وبرغم أني أتفلسف وأتعمق وأدخل في دهاليز ملهاش لازمة وبوادر الإكتئاب تبدو دائماً قريبة وتكشيرتي غبية فحت .. وبرغم برده إني سيكو إلى حد ما .. لكن ذلك لا يعني على الإطلاق أني معقدة .. دانا حتى بحب ساندرا بولاك .. في حد يحب ساندرا بولاك ويبقى معقد برده؟!



2012-10-12

لو أنني قطّة



كان بإمكانك أن تكون هنا الآن .. تنظر إليّ في عينيّ وأنا أحاول جاهدة كتمان غضبي كي لا أنفجر فيك صراخاً وبكاءاً .. كان بإمكانك أن تقف لثوانٍ شارداً .. أن تدعي عدم الفهم .. أن تصرخ على بالمقابل كي تمنعني من جرح كبرياءك الأحمق .. كان بإمكاننا أن نتخاصم ونبتعد ونغالي في العناد لنقتل بداخلنا كل تلك المعاني التي تعيننا على الصمود ..كان بإمكانك أن تقتلني ألف مرة من الغيرة وأن تثور ألفين لأني انشغلت عنك بأمر آخر  .. كان بإمكانك أن تكون أكثر الرجال على وجه الأرض غباءاً وقسوة .. 
ولكنت أنا لا زلت أحبك أكثر.

--- 
لنتوقف لحظة .. ونعيد صياغة المشهد.

لم تكن هنا اليوم .. في تلك اللحظة بالتحديد .. حين انفجرت فيهم صراخاً ثم انطويت على نفسي بكاءاً .. لم تكن هنا لتنظر إليّ بهدوء يجبرني فوراً على الإستسلام لضمة ذراعك الحانية .. لتبكيني في صدرك بدلاً من بكائي وحيدة .. لم تقف لتصرخ فيهم أن يبتعدوا .. أن يصمتوا .. لم تمنعهم من إغضابي وإفساد الأمر كله .. لم تكن هناك حتى لتضحكني بعد أن انتهى الأمر وانفض الجميع من حولي .. لم تقتل الخوف بداخلي ولم تعبأ بخصومك في حبي .. لم تكلف نفسك مشقة أن تكون أغبى الرجال لتحبني أكثر وتحملت مشقة أن تكون أكثرهم قسوة .. فقط لتؤلمني أكثر .. 
ولكني أنا كجميع حمقى الأرض لا زلت أنتظرك.

---
لو أن الأمر بتلك السهولة .. بسهولة إلقاء كلمة أو نظرة حالمة أو حتى إعطاء أمل .. 
لو أن ذلك الشعور يمكن استبداله بتفاصيل الحياة المتزاحمة ..
لو أن عقولنا توقفت للحظة عن التفكير في أمر واحد .. فاختفت بدورها المشاعر والأحلام وكل ما يتبعها من أفكار ..
لو أن غيابك ليس بتلك الدرجة من الوجع .. ووجودك أقل وجعاً من غيابك ..
لو أنك كنت شخصاً آخر .. فاستحال اللقاء

لو أنني قطة تستلقي باسترخاء على غطاء سيارة 
لا تعبأ بالعالم .. ولا يوقظها الضجيج
ولا تهتم سوى لأحلامها الملونة حيث تركض وراء عصفور صغير أو كرة فرو برتقالية 
لتقنع نفسها بأنها ترى الألوان 
حتى وإن عاندها العالم 
والتقطتها عيون المارة الحمقى بازدراء !



 

2012-10-08

ألف سلامة عليا

 

 

"أريدها لا تعرفني ولا أعرفها، لا من شيءٍ إلا لأنها تعرفني وأعرفها.. تتكلم ساكتةً وأرد عليها بسكوتي. صمتٌ ضائعٌ كالعبث ولكن له في القلبين عمل كلامٍ طويل" 

---

 من منطلق مبدأ اللي فات مات بقى وكدهو .. وإن الناس بتتغير وحدث ولا حرج .. وإن كل حاجة حلوة بتسيبنا وتمشي عشان توسع مكان للحاجات الأحلى عشان تيجي .. وإن القطط كائنات فضائية مش هنتأقلم انا وهي سوياً مع إني عاوزاها تعلمني كتير .. ومن منطلق برده إن في ناس واحشاني ومعرفش مين هما .. وإن في ناس معرفهومش بحلم بيهم بيدوروا عليا وأنا مش عارفة أوصلهم وأساعدهم .. وإن الحلم يستاهل كل المعافرة عشان توصله .. مع إني لسة ملقيتوش .. وبعافر معافرة السنين عشان ألاقيه ..


عشان أنا بحب الرافعي وشايفه فيه الرجل المثالي اللي متولدش لسة .. وعشان كده كتبت على أول صفحة في كتابه "لو لاقيت حد شبهه ف زمانا ده هتجوزه" وعشان لما بفتكره بقراله الفاتحة .. آه والله بقراله الفاتحة مع إنه مات من زمان اوي أوي يعني .. بس هو اللي علمني إزاي لما أحب أحب بكل قلبي بجد .. ولما أتجرح وأتوجع برده يبقى بجد .. ولما قلبي يتكلم مسكتوش .. وأسيب عقلي برده يوجهني صح .. علمني أفكر واتأمل وأحس كل حاجة حواليا .. رغم إن أسلوبه مكلكع شوية وألفاظه كبيرة وفخمة كده .. بس كلامه بيتحس من الحتة اللي جوا دي .. وأنا كده هرغي فيه كتير ومش هخلص فدعوني بقى أحبه ف صمت.

---

عارف ..

هو أنا بس مرهقة شوية .. شوية وجع من هنا على من هنا على صداع وشوية دروخة .. بس أهي ماشية .. مع إني مش عاوزة أضايق نفسي بما إن قاعدة الحياة العريضة إن مفيش حاجة ولا حد يستاهل .. وإن الشرعي مادة عسولة ولطيفة وكل حاجة بس ملهاش نصيب ولا حظ ف وقتي .. وإن في اتنين واحشني أوي ولازم أشوفهم بأقصى سرعة عشان كده مش نافع .. ولازم أفتكر أعمل هدية لحد غالى عليا .. وأضحك أول كل يوم وأعافر عشان أجيب الحلم اللي مغلبني ده وأفضل أجري وراه لحد منفسي يتقطع .. عاوزة أشتغل كتير وأتعب عشان أنا عاوزة أتعب مش عشان في حد بيتعبني .. عاوزة أجرب أعيش لنفسي وأجيب كتاب حلو وأقراه وأنا بشرب لاتيه من مكان هادي محدش يلغوش فيه عليا .. وأسمع ماجدة الرومي وأنا بتمشى لوحدي وقت العصرية وببص ف وشوش الناس وأضحكلهم .. يمكن يكون حد مستني ضحكة تفرحه حتى لو من حد ميعرفوش .. هتعلم من الفترة دي إزاي أعمل لنفسي ركن صغير وألاقى لحظة هدوء وسط الكركبة .. ومفيهاش مشكلة يعني إني أستوطن الكنبة بما إن أوضتي الحبيبة مشغولة .. مع إنها كئيبة بس وحشتني .. 

آه على فكرة .. أنا نفسي أعمل حاجة كويسة أصلح بيها شئ ما .. معرفش ده الدافع بتاعه إيه .. شعور بالذنب أو رغبة ف التصالح مع النفس أو الآخرين مش فارقة .. المهم إنها حاجة كويسة .. بس الحاجة المحبطة ف الموضوع إن احتمالية إني أعملها شبه مستحيلة .. لأسباب خارجة عن إرادتي .

وبالمناسبة برده .. أنا لسة ف سيزون 2 ف هاوس ومش عاوزة أفقد شغفي بإني أتفرج عليه .. رغم إن مستر دارسي خرجني عن شعوري وبقى هو تسليتي الوحيدة لما بكون زهقانة .. بس لأسف نوبة الغيبوبة اللي بتعتريني بعد كل يوم كلية مرهق فحت مانعاني أعمل أي حاجة .. وللأسف الوجع اللي من كل حتة ده مقفل جدا بس على مين .. هنام شوية وأصحى زي الحصان :)

----

لأن كل شئ لا يعدو أن يكون مجرد فكرة ، 

حتى أنت 

أتقنت لعبة الخيال ، 

فهي على كلٍ لعبة بلا خسائر 

فقط تعطي بعض الأمل في غد أفضل .. بعض الأمل الذي لا يضر.

----

عشان لو كل واحد اتوجع أو خاد على قفاه من الدنيا مرة وقفلنا على نفسنا مش هنعرف نعيش لوحدنا .. وعشان التفاؤل مش مجرد كلمه .. ده له أساس .. مش هتفاءل بس وخلاص عشان مكتئبش .. لأ هتفائل علشان فعلاً فيه خير وربنا كبير وكريم أوي بجد .. وإن الحياة حلوة لما تشوفها منورة .. فمن منطلق هذا المبدأ ..

بكرة هيبقى يوم جديد .. بكرة يوم سعيد 

:)




2012-10-02

ثم نقطة .. ومن أول السطر

 
 
لأن ما فات لن يستعاد .. 
والكثير الذي تبقى قد يستحق منا يوماً ..
 عناء الخطوات ..

لأنها تعرف أن التغيير ممكن ..
وبأن الحياة ليست مستحيلة مع أشلاء الذكريات ..
فقط إن عاملناها كأشلاء ..

 أعطيناها قدسيتها .. ثم دفناها احتراماً لوجودها .. ليس أكثر ..

لأن الأخطاء لا تُمحى أبداً بالندم ..

ولأن السعادة متفاوتة في المعنى ..
رغم أنها شعور واحد ..

لأنها تعرف أن بها خلل ..
وتشبه قطعة شطرنج متعصبة ..
 ستحاول  أن تصير أفضل ..
بكل ما تحمله كلمة "أفضل" من معانٍ ومحاولات ..

لأنها عرفت يوماً كيف يكون ظلم المشاعر ..
لن تظلم .. لأن الظلم رماديٌ وقاسٍ ..

ولأن تلك المصابيح الصغيرة الدافئة
ستظل قريبة لتمنحها ما يكفيها من الدفء .. وأكثر

لأنها ستشاهد فيلم 500 days of summer إلى نهايته رغم أنها تعرفها ..
ولن تكره البطلة .. ولن تشفق على البطل ..
فالنهاية ليست سوى إيذان بولود بداية جديدة ..

لأنها ظلت تراقب عصافير صغيرة تراقص أغصان شجرة حتى كادت تتعثر ..
أيقنت أنها كل ما فات لن يستعاد ..
وبأن العصافير سعيدة لأنها لا تنظر أبداً إلى الغد بخوف أو قلق ..
فاللطيف يمسكها أن تقع وهي تؤدي رقصتها الصغيرة على الغصون ..
فاطمأنت ..

 لأن أجنحتها المتكسرة كادت أن تلتئم .. وقريباً ستراقص غصن شجرة هي الأخرى
ولن تخشى الوقوع ..

لأن كل اللي فات حمادة .. وكل اللي جاي حمادة تاني خالص ..
قررت أن تتجاوز كل اللي فات ..
وأن ترسم ابتسامة .. :)

ثم نقطة .. ومن أول السطر.