2012-09-14

زوبعة وراحت لحالها ..



عارف .. 
بيجيلها وقت زي ده لما تحتاج تتكلم وحد يسمع وبس .. مش مهم يفهم هي بتقول إيه أو يحاول يربط مبين جملها الملخبطة .. ساعات بتطلع كلام ملوش علاقة بأي حاجة .. زي راديو مكسور بيقلب على كل قناة شوية .. وف النص تلاقي وش .. وش رخم ممل محدش بيسمعه غيرها .. للأسف
عارف انت الإحساس ده ؟ لما تلاقي حواليك الدنيا ضلمة ومش فاكر أنت طفيت النور امتى ؟ ولما تبقى ماشي ف الشارع مش عارف انت رايح فين بالظبط .. ولا بتهرب من إيه .. ولا عاوز تفكر .. كفاية رجليك توديك مطرح ماهي عايزة .. زي مكل حاجة بتاخدك مطرح مهي عايزة برده ؟ عارفه الإحساس ده ؟ 

عارف لما تدخل الأوضة وتلاقيها مكركبة ؟ فتتخنق وتطلع وتستوطن أي حتة تانية غيرها .. صحيح مبتبقاش أقل كركبة بس بتحس فيها براحة .. تعرف تلاقي تفسير لحالتي دي ؟ هوسي بإن كل حاجة تبقى نضيفة ومترتبة ؟ إحساسي المستمر إن أوضتي لما تبقى مكركبة تبقى حياتي بتمر بحالة أسوأ منها مليون خمستلاف وتلتوميت مرة ؟ 
بتسألني؟ معرفش أنا ليه بربط كل حاجة ببعضها ، كأن الدنيا ماشية بقانون واحد مبيتجزأش ، كل حاجة خاضعة للقانون ده ومفيش جدال ، مفيش مناقشة ، قاعدة "أهو غلاسة كده" .. دايماً بحاول أشذ عن القاعدة دي بس غصب عني بلاقي نفسي برجعلها تاني .. برمجة يمكن بس لقيتني مبعرفش ابقى غير طبيعيه عن كل البشر .. عشان بلاقيني لوحدي والوحدة دي شئ مكركب ف حد ذاته.

عارف ..
هي مبتبقاش زعلانة من حد ولا من حاجة .. حتى ذرات الغبار المتطايرة اللي بتزعجها دي .. مبتبقاش زعلانة من غلاستها .. هو بس صوت الباب لما بيزيق بيتعبها .. متفهمش ليه .. أهو غلاسة كدة .. لما تعمل عصير وتبقع هدومها .. دي حاجة بتجننها متفهمش ليه برده .. بس أهو غلاسة كدة .. رغم إنها مبتعاندش حد .. بتقول حاضر وطيب وبتسمع الكلام .. بتعمل كل حاجة حد عايزها عشان تبقى good girl .. رغم إحساسها المستوطن إنها مش كده خالص .. خالص يعني.

عارف ..
هي نفسها تصلح حاجة .. نفسها تتكلم ونفسها برده متتكلمش ف نفس ذات اللحظة .. هي مش سيكو بس هي نفسها تتكلم عشان ترتاح .. بس مش عاوزة تتكلم عشان متوجعش حد بكلامها .. عشان كلامها ده واجعها هي أوي .. رغم إن اللي عاوزة تتكلم معاهم مش فارق أصلاً هي ترتاح أو لا أو الموضوع يتصلح أو لا أو حتى إذا كان الكلام هيوجع أو لا .. وهو ده اللي بيخليها تاخد بدل خطوة لقدام خمسين خطوة ورا .. هتقولي لازم تريح نفسها طالما محدش فارق معاه حاجة .. بس انا أصل نسيت أقولك إنها فعلاً سيكو .. مبتعرفش تريح نفسها على حساب راحة غيرها .. بتفنن ف إيذاء نفسها وأشباحها الشريرة اللي جواها خجولة زيها .. مبتعرفش تطلع لحد .. سيكو مش كده؟ بس مش سيكو اوي برده يعني ..

عارف .. 
هي زعلانة عشان بقت بتكره الكتب وبتكره الكلية وبتكره طريقها اللي مشيت فيه وكملت .. لما بتتفرج على صورها زمان مش بتحس إنها بتحبها .. عشان اللي ف الصورة دي دخلتها طريق غلط وهي المفروض دلوقتي تتحمل نتيجة غلطها .. بتقول إن التغيير ضروري وسنة حياة ورغي كتير ملوش لازمة .. بس الحقيقة إن التغيير ده هو كمان طلع كدبة بنقولها لنفسنا ونصدقها عشان نقتنع إن بكرة هيبقى أحسن .. أو بمعنى أصح إحنا هنبقى أحسن .. ندي لنفسنا أمل ولو بسيط إننا اتعلمنا مش انجرحنا .. وإن اللي فات مات مش لسة مدفون جوانا وبيطلع أشباحه تجري وارنا ف لحظات الضلمة اللي بتيجي فجأة .. وعشان نصدق إننا كبرنا بقى .. ومبقتش الحاجات دي بتأثر فينا خلاص .. 
و فجأة تلاقي نفسها ترد بكل تلقائية "هأو يعني".

عارف ..
حاولت كتير تستخبى .. بس الدولاب طلع صغير عليها .. وهو كمان مكركب وعنده مشاكله الخاصة .. هو كمان عاوز مساعدة فمش ناقصاها خالص .. جربت تتكلم .. بس لقت الكلام بيفضح .. والأهم إنه بيوجع .. جربت تكتب .. واكتشفت إن محدش بيفهم منها حاجة عشان هي خايفة الناس تفهمها .. عشان كل اللي فهموها قبل كده قالولها إنها بسيطة أوي .. وبعدين جرحوها وشوهوا جواها ومشيوا .. كأن كل حاجة بسيطة لازم تتعقد عشان تبقى نورمال .. تبقى زيهم .. زي أي حد .. ومن منطلق مبدأ اللي اتلسع من الشوربة ينفخ ف الزبادى بقت بتنفخ ف أي حاجة ..
 مع العلم إنها ف مرة كانت اقتنعت خلاص إنه زبادي  والناس كلهم أجمعوا على كده .. بس طلع شوربة .. مهو أصل اللسوعة لا دين لها.

 عارف ..
هي مش مرتاحة .. وفي موضوع صغير مدايقها حبة كتير .. عشان هي ببصيرتها الفذة شايفة هيحصل إيه قدام .. بس لسة مش عارفة تحله ازاي .. هي مش مكتئبة بس نفسها تختفي .. نفسها تنعزل عن الدنيا بما فيها وترتب الأوضة المكركبة .. بس الموضوع طلع كومبليكيتيد .. أكتر بشوية من مزاجها المتضايق وصحتها اللي ف النازل .. هي مش لاقية حل تاني ف الوقت الحاضر غير إنها تدعبس ف أي حاجة هبلة ف أي حتة .. أو تسمع أغنية من غير متفهم هي بتقول إيه بس هتحس برده إنها بتحكي قصتها .. وتكتب لحد متعرفوش عن زوابعها الفكرية الشعورية الحسية .. وتسمع تكتكة الزراير وهي بتكتب ..  وتحبها .. عشان هي الصوت الوحيد اللي سامعاه جنبها بيواسيها .. ويقولها إنها دايماً هتلاقي حد يسمعها .. حتى لو كان الحد ده متعرفوش وهو أصلاً مش عارف .. 
بس هي هتعرفه ..





هناك تعليقان (2):

:)