2012-07-16

كان وأخواتها ..



نظراً لأني بقالي كام يوم مكتئبـة .. وأمر بحالة غير طبيعية من النكد طويل المفعول والأثر والمدى .. قررت أنكد عليكوا شوية .. 

" تنهيدة بدأت ولم تنتهِ بعد ".. 

لنبدأ من حيث انتهينا .. حيث تركتك .. وحيداً .. منزوياً في ركن ما من أركان ذاكرتي .. منطوياً على ذاتك حتى لا ترى .. متجاهلاً الظلام الدامس حين غادرتُ حاملة مصباحي الوحيد .. طفت بذكرياتٍ عدة رسمتها لأجلك .. احتفظت بها لفترة طويلة .. أزيل ترابها المتراكم كي تبدو جديدة حين تسمعها مني بصوتي الممتلئ بالشغف بك .. اعتنيت بها كأنها كل ما أملك .. وقد كانت .. اهتممت بكل ما يمكن تخيله من التفاصيل والأحداث .. تلك التي كان جهلي بقدَرِها هو سبيل شقائي بها .. تركتها اليوم وقد غمرها تراب عَمَدَ إلى إخفائها وإن ظلت أشباحها تملأ المكان .. تُبقى ذكرى وحيدة لن تموت أبداً .. هو أن في ذلك المكان كانت هناك ذكريات .. لشخص ما .. !


عارف .. الأزمة بتتلخص ف كلمة "كان" .. ثم أخواتها الفضليات من "صار وأصبح وليس" .. وقرايبها من "مافتئ وما انفك وما زال" .. كلهم من غير "كان" ملهمش لازمة .. فـ"صار وأصبح وأضحى" كلهم تبعات أزمة صنعتها "كان" حين نصبت الخبر وقضت عليه ظلماً بالإلقاء في سجن فعلٍ ماضٍ تقديره حصل واضرب دماغك ف الحيط .. و"أمسى وظل وبات" كلهم أثر رجعي لتحول كل من "صار وأصبح" حقائق واضحة لا مجال للرجوع فيها .. و"ليس" وقعت في النهاية لتنفي الإعتراف بحقيقة جاهدت "كان" أن تثبتها .. وعمدت "ليس" لأن تخفيها .. 


دي مش فزلكة .. أبداً والله .. دي محاولة صغيرة لإثبات نظرية .. نظرية أجبرتني الوحدة على صنعها لتفسير وحدة أخرى أُُرغِمت عليها .. ولتفادي حالة أخرى من اكتئاب غير مبرر .. منطقياً على الأقل !

حين تنقد لديك الوسائل .. لتقتل نفسك عمداً .. لتفادي التفكير المتكرر في أمر واحد فقط .. تعرف أن التفكير فيه بدوره سيودي إلى الهلاك .. موت بالتصوير البطئ ..  !

أنا لا أعاتب من لا أهتم لأمره .. وهناك عدد لا بأس به من الأشخاص الذين ابتعدت عنهم في هدوء عن قصد .. دون تفسير أو مبرر واضح .. فقط لأني لا أكترث لوجودهم في حياتي .. ولن أبحث عنهم أبداً لكي أعاتبهم على خذلانهم وعثراتهم المتكررة .. لن أرهق نفسي في كلمات تؤلمني حين تقف عند حدود آذان لا تسمع .. ثقة متهشمة .. خداع صريح .. كراهية متوارية .. وصدمات حين اكتشفتها جرحتني بعمق .. وحين أتذكرها لا أندم أبداً على ابتعادي .. وحين أقابلها من جديد .. أبتسم ابتسامة سخرية من حماقتهم وأدير ظهري لوجع لا أريده .. فلتذهبوا بلعناتكم إلى الجحيم فلن تؤثر بي .. ققد وجدت تعويذتي السحرية ضد الألم .. وهي ألا أهتم .. نيفر يعني ! 


" أنا آسفة " .. لنفسي أعتذر أولاً .. ولك إن كنت تقرأ تلك الكلمات .. ثانياُ .. 

كم أنا بلهاء .. بالطبع لن يتوقع أني أتحدث إليه .. شخص آخر .. أعتذر لأني أخطأت في حق نفسي .. به .. أعتذر بكلمات مبتورة .. لا أعرف .. يكفيني أن أعتذر .. وأن أجد حلاً لأزمة بداخلي إزدادت تعقيداً منذ الأحداث الأخيرة .. وأن أبحث عن سبيل لإيقاف تلك المأساة التي أعيشها بإرادتي .. وأبطل نكد بقى .. !

حقيقة  لن يصدقها أحد .. أنا مش نكدية .. إطلاقاً ^.^

كان .. فعل ماضي متسيبه ف حاله .. كان زمان في حد أول مبيشوف النكد بيقوله أحنا هنتصاحب ولا إيه .. ويدير وشه ويضحك .. بس الحد ده انقرض .. للأسف .. !

" كي لا أنسى " .. 

عليّ أن أتذكر أموراً هامة سقطت مني سهواً حين كنت أفرغ صندوق حياتي في مذبلة النسيان .. بأني أحب الضحك أكثر .. وبأني أحب حرف الضاد لأنه يبتدئ به اسمي وتُمَيَّز به لغتي .. وبأن الإنجليزي لغة سطحية .. وبأن ما أمتلك من أشياءٍ صغيرة عبيطة وتافهة هي ما تمنحني بهجة تسع الأرض وعالمي غير محدد الأركان .. وبأن لعبة سخيفة لخيال شاطح بعيد قد تملأ عالمي بالمستحيل الذي يستحيل ممكناً فقط إن آمنت بآليس وذا ماد هاتر .. وبأن قلعتي ستكون فقاعة كبيرة تطير ف الهواء لأتابع شأن رعيتي دون أن أؤذيهم برتابة وجودي .. وبأن فارس أحلامي هو يسري فودة فقط لأني بتنح لما بشوفه .. وبأن اللون الأبيض قابل للتشوه لكنه يملؤني بالراحة .. وبالملل أحياناً .. وبأني أكره فرشاة أسناني خضراء اللون لأن فمي لا يتسع لرأسها الضخم .. وبأن أكونت تويتر يجب إنه يتولع فيه عشان بقعد عليه كتير .. 
عليّ ألا أنسى أن حياتي ليست سيئة بالقدر الذي أراها به .. وبأن الألم متساوٍ في أثره متفاوت في قدرتنا على احتماله .. وبأن الحزن زي الدبانة الرخمة .. عليّ أن أبحث عن فليت فعال لطرده أو قتله خنقاً إلى الأبد .. وبأني لازم أذاكر فارما وأفتكر أحل بالقلم الأصفر اللي دكتور نبيه ساب الكويز والبشر كلها اللي حواليا وقعد يتريق عليه .. وبأن سبونجي بوب يبدو رومانسياً ولطيفاً حين يهديني أخي هدية عيد ميلادي واحداً يصدر موسيقى تبهجني على الفور .. وبأن خطي يصف حالتي النفسية ولطالما آمنت بذلك .. 
علي ألا أنسى أن أبحث عن هدفٍ يملأ ذلك الفراغ بداخلي الذي يزداد اتساعاً يوماً بعد يوم .. وبأن الغرق شعور لا يختلف كثيراً عن الموت .. فكلاهما يؤدي للآخر .. على أن أتوقف عن كتابة ألغاز أظن أني وحدي من تعرف مفتاحها ثم أكتشف ف الآخر إنها مفقوسة .. وأعترف إني مبعرفش أعمل سسبنس أبداً .. 

أنا مش ضعيفة .. مش سهل أتكسر .. ولو اتكسرت بعور .. ولو اتعصبت ببقى إنسان مختلف أشبه برجل كهف على وشك أن يبرح ديناصوراً ضرباً لو تعثر به أو داسله على طرف .. وفيما عدا ذلك أنا كائن هادئ غريب الأطوار ممل .. أهتم بما لا يهتم به الناس وبتفرج على فاطمة زي بقيت البنات وبحب الألش مع إني مبعرفش أقلش .. أفكر كماكينة بها عطل ما فلا هي تتوقف عن الزن ولا هي تعمل بكفاءة .. أؤمن بالجنيات وحوريات البحر وتنيني المجنح اسمه زنزوح .. وهو كائن خجول بالمناسبة .. فقط أعرف أني استثنائية وإن لم يكتشف العالم ذلك .. 

مؤمنة بالقَدَر .. لإيماني بالمُقَدِّر .. تائهة .. أضل الخطى دوماً .. أبحث عن معالم طريقي بعين كليلة وحس مبهم .. أجده في النهاية بعد شقاء .. أتعلق ببابه أقوى مما سبق .. وتنفلت يدي لأضل الخطي لأعود أقوى .. فقط لحظات اليأس تلك .. شعور الخزي من نفسي التي تضل .. خوفي ألا أجد طريقي مرة أخرى .. شيطان ماكر يقتل بطرقه الخاصة .. 

أعرف تماماً أين سأبدأ .. 

حيث انتهت كل الطرق .. إلى تلك النقطة .


هناك تعليقان (2):

  1. هو مين ممكن يقرأ الاحساس الاكثر من رائع ده وميحبش الشخص اللي كاتبه حتي لو كان عمره ما شافه .. دايما بقولك اضحكي .. إنتي أول شخص الاقي جواه مش ضحل كنت فاكر اني لوحدي بشعر شعورك ده او اني مسخ غريب الاطوار لن البث كثيرا لاكتشف اني مستذئب ما او شخص لديه طفرة جينه تؤدي للاختلال الدائم والشعور بالوحده في الافكار أو انه متباعد الاطراف لن يجد ابدا ما يحاول ان يجده أو انها بضع اوهام خلقتها جميعا تلك الطفرة الجينيه التي ستحوله مسخ ... صحيح اني الي الان لم اجد ما يجعلني أؤمن بأن الابتسامة ممكنه دائما مع انه نظريا ممكن إلا اني سأخبرك دوما للابتسام دورا ما في الا تزيد الامور سوءا ربما علي الاقل سيجعل الاشخاص الاقل معرفة بك لا يلاحظون أنك حزين .. صدقيني بتبقي صعبة اوي لما حد ميعرفكيش يقولك ايه ده انتي زعلانه ليه .. بتحسي ان الحزن جواكي اتسعت دائرته اوي لغاية مابقي واضح اوي لكل الناس .. خليكي اقوي .. وياستي متخفيش مش لوحدك ف شعورك واكيد في مسوخ زينا ف كل مكان .. وبلاش مسوخ الحمدلله ربنا ادالنا احساس مداهوش لناس كتير ودي حاجه مفروض نحمد ربنا عليها ونحاول نستخدمها صح .. "لما تعرفي ازاي ابقي قوليلي" :D

    نقدا بقي للاسلوب والموضوع .. اعتقد ان احساسك طاغي اوي والكلمات معبرة بشكل جيد والفكره تستحق القراءة ....
    تحيات إسلام عماد اللي عمرة ما شافك وبيحب يبعتلك الشعر اللي بيكتبه :)

    ردحذف
  2. .. i loved it kal3ada y3ny :D you got that right :))

    ردحذف

:)