2012-03-16

عزلة ..


Ellie: Can I hold your hand?
 Carl: No.
 Ellie: But why? 
Carl: Because it'll hurt when you let go.

هي لحظة مثالية للبوح بكل شئ .. 

العزلة .. أن تشعر بأنفاس الناس تحيط بك .. حركة صدورهم المترددة في شهيق يصحبه أمل في الحياة وزفير متأفف ملّ الحياة والإنتظار .. تسمع همسهم وصراخهم .. ترى وجوهم الملونة والمزيفة والصادقة و تلمح فيها ابتساماتهم وغضبهم وشرودهم .. تنصت باهتمام لحديث  قلوبهم في غفلة منهم وغفلة من العالم .. تشعر بالحياة لوجود أرواح تملأ المكان وتجعل له ضجيجاً مميزاً يصلح للشعور فقط ولا يصلح للسمع .. أن يحيط بك كل ذلك .. ثم تجد ذلك الصمت المطبق بداخلك قد أوقف الضجيج والصخب وأعاد كل ما حولك إلى منظره الجامد وصمته القاتل .. كغرفة فارغة محكمة الغلق .. كلقطة في فيلم أصابه الخلل فتوقفت .. سكتت .. وانتهت !

هي .. تؤرقها فكرة واحدة .. مكررة .. مملة .. مزعجة .. تصل إلى حد الموت أحياناً 
هي .. تحاول أن تتعلم النسيان .. تحاول ان تتناسى .. لكنها أبداً لا تنسى .. !
هي .. تحبه .. أو ربما كانت .. هي نفسها لا تدري .. !
هي .. تفهم ما بداخلها تماماً .. تعرف كل تفاصيلها الصغيرة بدقة .. لكنها دوماً تفشل في رسم تفاصيلها للآخرين ..!
هي .. يعاقبلها عقلها بأحلام مزعجة .. تستيقظ فزعة .. تتنهد .. تتذكره .. تحاول جاهدة أن تبكي .. وتفشل .. فتعاود النوم مرة أخرى !
هي .. تبكي .. رغم أنها اعترفت بأن البكاء ضعف .. لكنها لا تزال تصف نفسها بكل غرور .. بالقوة !
هي .. تحبه .. هي تعرف ذلك .. - لكن - تلك الكلمة التي تقف عقبة في طريق تفكيرها دوماً هي ما تثير في قلبها الفوضى .. فينطق فمها فجأة .. بأنها لا تدري !
  هي .. لو استفاضت في الحديث لساقها دون أن تشعر إليه .. ولو استفاضت في الحديث فيه فلن تتوقف عن الكلام .. !
هي تتمنى فقط لو يشعر كم ترتعد خوفاً .. أن يترك في لحظة يدها .. فهي تعرف أن كل ما تتطلبه الأحلام لكي تنهار .. مجرد لحظة !

---- 

على الهامش : 
تتطلع إليها دوماً صورته على غلاف كتابه .. هو يعرف تماماً أنها بحاجة للثرثرة الفوضوية .. هو يدرك أنها بحاجة ماسة لذلك .. لكنها دوماً تغلق درج مكتبها بسرعة .. حتى لا تبكيها نظرته الحادة .. فعلى الرغم من أنه مجرد صوره .. إلا أن به بعض الإحساس !

توقع الأسوأ يحمينا دوماً من تحطم الآمال المبالغ فيها .. عليّ أن أتوقف عن اتباع ذلك المبدأ في حياتي .. فقليل من الأمل لن يضر !

أرغب في العزلة .. بشدة .. فالصمت الآن يمنحني راحة غريبة .. 

أحبهم جميعاً 
لكن العتمة تغريني  
 * سوزان عليوان

هناك تعليقان (2):

  1. ياااااااااااه .. أنا بقالى كتير مش جيت هنا !

    :)

    مش عارفة ليه بحس دايما أن "هى" الى بتتعذب و"هو" مش فباله اصلا !

    وحشنى "هنا" أوى والبوست حلو جدا اصلا :)

    ردحذف
  2. على فكرة يا لوزة والله منورة بجد هنا أصلاً .. وأنا بحب أشوفك على طول أصلاً بس معلش والله حالياً عندي وهكة نفسية مع الحياة فمش بدخل بلوجز كتير أنا بدخل هنا بالعافية .. هتلاقيني عندك قريب ;)

    وأه .. هي مش بتتعذب .. وهو مهتم :D
    بيتهيقلي :D

    ردحذف

:)