2012-01-31

و تركتُها لتسقط !



كإحساس الجوع .. يقرصك ممن الداخل .. يخبرك بألمه المميز بأن هناك فراغ بداخل معدتك يجب عليه أن يمتلأ فوراً و إلا لن تتمكن من مواصلة نشاطاتك الجسدية .. ولن تجد ما يمدك بالأدينوزين ثلاثي الفوسفات لتنال ما تريده من طاقة وحرارة .. 

تماماً كدرس كيمياء معتاد .. تعرف بضرورة وجود متفاعلات لتحصل على النتائج .. وأحياناً تحتاج إلى عوامل مساعدة .. بدونها لا يحدث ذلك التفاعل المنشود .. وعليها أن تبقى كما هي .. لا تتغير .. حتى يظل ذلك التفاعل يؤتي ثماره المرجوة .. 

وتماماً كحياتك البطيئة المملة .. كمشاعرك المبهمة .. كإحساسك المتبلد .. كابتسامتك الضائعة .. تحتاج إلى ما يمدك بالطاقة اللازمة لتغيير حياتك ومشاعرك وإحساسك وابتسامتك .. وتحتاج إلى من يؤدي دور ذلك العامل المساعد المهم لتواصل محاولاتك في التغيير حتى تنجح !

والآن صار لدي ما يكفي من الإيمان والأمل والتفاؤل لأبدأ محاولة التغيير .. لكني لا أجدك .. وعندك أنت يتوقف كل شئ !

---- 

هاتفتني وهي تبكي .. 
تخبرني بما كنت أخشى سماعه .. 
أُصدم قليلاً .. فقط لأن الصدمة هي رد الفعل الوحيد المقبول في تلك الحالة ..
ثم أحاول تهدئتها .. 
وأظل أحدثها .. 
حتى أنسى تلك الصدمة .. 
وأنسى أن أصرخ .. أو أبكي !

----

لا أعرف من كان معي ولم أكن لأهتم .. لم أعرف لم كان المكان به إضاءة أكثر من اللازم .. ولم أهتم .. لا أذكر من كان بصحبتي .. ولم أهتم .. رأيت تلك الطفلة على وشك السقوط من طابق مرتفع .. يداها الصغيرتان تنزلقان .. اندفعت من كانت معي لإنقاذها وبقيت أنا ومن كان بصحبتي في أماكننا .. ربما تحركنا خطوات قصيرة إلى الأمام أو إلى الخلف لا أذكر .. لكني شعرت بما يشبه الراحة حين رأيت من كانت معي وهي تمسك بيد الطفلة وتشدها إلى الأعلى .. وفي لحظة مبهمة .. انفلتت يدها من يد من كانت معي وسقطت .. شاهدت ذلك المشهد ولم أهتم .. رأيتها وهي تقع ولم أهتم .. انتظرت لأسمع صوت تحطم عظامها الصغيرة بالأرض .. لكني لم أسمعه .. عللت ذلك بأن الإرتفاع شاهق وعظامها الصغيرة لن تحدث ضجة كبرى .. و واصلت طريقي .. رأيت رجلاً من الجهد والإعياء والحسرة لا يتمالك نفسه وقد ضعفت ساقاه إثر مشهد وقوع الطفلة .. ولم يحرك ذلك شعرة في رأسي .. ثم أدركت حين استيقظت من نومي أني أعاني من حالة تبلد في المشاعر غير اعتيادية .. فقد كنت لا أهتم .. وتركتُها - تلك الطفلة التي كانت تشبهني حينما كنت أشبه نفسي - لتسقُط !

.
.
.
.
.
* لا أذكر أين قرأت تلك العبارة لكنها بالطبع ليست من تأليفي ..

هناك 3 تعليقات:

  1. لا أحد يسمع صراخ احد الآن !!
    أصيب الناس بالصمم العاطفي !!

    ردحذف
  2. يا نهار الوان
    دة انا دمى نشف

    ردحذف

:)