2012-01-14

خيبة .. و أشياء أخرى



كانت حكاية لطيفة بيحكوهالي من وأنا صغيرة .. هما ليه سموني ضحى .. كنت بفرح لما يحكوها عشان كنت دايماً بحس إن تسميتي مكانتش عشوائية .. ماختاروش أي اسم والسلام .. عشان لما بابا خط برجله باب الشقة وهو داخل بيا كان القرآن في التسجيل بيقرا سورة الضحى .. وعشان لما عملوا قرعة ومحمد اختار ورقة .. وتلات مرات ورا بعض يطلع هو الإسم نفسه .. ضحى .. عشان كنت حابة أحس إن وجودي مكانش صدفة زي ما تسميتي برده مكانتش صدفة .. وعشان كنت حابة أني أحس إن ليا رسالة لازم أوصلها .. وعشان أحط لحياتي هدف وأحاول دايماً أوصله ... كانت حدوتة صغيرة وممكن تتشاف تافهة بس كانت بالنسبة لي حاجة كبيرة .. ولحد دلوقتي بحب أحكيها .. ! 

بس هي دي عادتي .. من الحاجات الصغيرة أعمل حاجة كبيرة .. مش مهم تستاهل أو متستاهلش .. المهم إني مسيبش الحاجة الصغيرة دي تعدي كدة بالساهل .. مرور الكرام .. !

مش هقول دلوقتي إني مقتنعة بالفكرة دي زي مكنت مقتنعة بيها وأنا في 5 ابتدائي .. إني شخص مميز كان القدر له دور في تسميته .. يمكن عشان في لحظة لخبطة ضاع مني الهدف .. أو يمكن عشان كنت حطيته ف حاجة وطلعت فشنك .. وهي دي الأزمة .. لما توجه لحاجة كل طاقاتك وفكرك ومشاعرك وتبني عليها حياتك ومستقبلك .. وف لحظة تلاقيها من جوا فاضية .. فارغة .. ملهاش أي معنى .. وياريتها كانت لما فراغها من جوا ده يهدها .. تتهد هي لوحدها .. لكنها بتهد كل حاجة حلوة ممكن تكون اترسمت عليها أو فيها أو أي حلم جميل كان نفسه يتبنى فوقيها !

----

عارف .. 
بقى عندي عنتر .. بيونسني .. 
رغم إنه دايماُ قاعد على المكتب ساكت .. مش بيحاول يزعجني وأنا بذاكر .. 
ودايما على وشه ابتسامة .. 
صحيح لونه أحمر و عبنبه لونها بني وعلى رجله كاتبلي آي لوف يو .. 
بس بيعرف يحسسني بدفا .. 
صعب ألاقيه في حاجات تانية كتير حواليا .. 

---- 

Trick Me Once 
Shame on U 
Trick me Twice 
Shame On Me .. 

وعشان كدة خايفة .. وعشان كدة كانوا كلهم بيبعدوني .. بيحذروني أحط كل تفكيري وطاقتي ومشاعري في حاجة تانية .. لتطلع ف الآخر هي كمان فشنك .. 
خلوني أحس إن الحلم نفسه فشنك .. حلم من غير ضمانات .. 
حلم مجازفة .. ومش كله فرحه .. فيه وجع كتير .. 
خلوني أفكر تاني .. وأحاول أضور على حلم تاني .. أقل خطورة 
أقل وجع .. ميتعبش أوي كدة .. 
وحاولت .. وضورت .. وبحاول أسستم نفسي عليه دلوقتي .. 
بس صعوبة الحلم ده .. إني هحاول أحققه وأنا مش لاقية نفسي فيه .. !

----

عارف .. 
مش هتيجي عليا أنا ومسامحش .. 
هنسى أي حاجة دايقتني من أي حد .. مش شرط أرجع أنا وهو زي الأول
بس على الأقل هفك البلوك النفسي من ناحيته .. 
ومش شرط أرجع أحبه زي الأول أو أرجعله مكانه اللي هو رفضه .. برده زي الأول
بس على الأقل مش هبقى مدايقة إني بضحك وبغالب نفسي .. 
لمجرد إنه هو بيضحك وبيعاملني كويس .. 
خلاص مبقتش مدايقة .. 
ويمكن كمان عشان مبقتش فارقة !

----

" ولا زلت لا شئ في منظومة الخلق " 

عجبتني الجملة من أول مقريتها .. ودايماً بحسها في كل حاجة .. 
إن أنا لسة ولا حاجة .. 

----

زعلانة إني اتغيرت ؟! .. أكيد .. 
وساعات بزعل أوي .. عشان بحس إني اتغيرت للأسوأ .. 
بس في لحظات كدة بحس إن التغيير ده حاجة ضرورية عشان نقدر نواجه ونكمل .. 
وساعات بيكون غضب عنك عشان حاجات كتير أثرت فيك وغيرت فكرك ... أو حتى مشاعرك 

وساعات تانية بيكون التغيير ده .. برده فشنك .. من برا بس !

----

عارف .. 
ببقى كل اللي محتاجاه في لحظات زي دي إن حد يحتويني 
بس .. 

وعارف برده .. الإحتواء ده صعب أوي 

صعب إنك تلاقي حد يفهمك ويحس بيك من غير ميكون بارد ويغير الموضوع لمجرد إنه بيحاول يخرجك من المود 
وفي نفس الوقت ميقعدش جنبك ويعيط ! 

يحتوي .. يحس و يفهم ويقدر .. ويساعد .. وبس !

----


غريبة الأطوار .. 

مجرد كائن بيتوتي يكره الإستكانة في مكان واحد لفترة طويلة .. يشعر بغربة حين يحزن .. لا تثير اهتمامه سوى ما يهتم به حقاً .. اجتماعي جداً حين يلزم الأمر .. وصامت جداً حين لا يستهويه الحديث .. يعشق الإستماع .. ويكرهه بشده .. يفضل العنب على أي فاكهة أخرى .. ويتمنى لو كان هناك مطر يستطيع العزف .. يعشق تلك النسمات الباردة .. ويكره جفاء المشاعر وبرودها بشدة .. قد يشعر بك دون أن تلحظ ذلك .. وقد لا ينتبه إليك مهما حاولت لفت انتباهه .. هو كائن لا يمكنك تحديد هوية ما يعطيه القدرة على الحياة .. أهم أحبابه أم ألوانه أم فراشاته الغائبة .. أم مجرد لحن استمع إليه صدفة وهو يسير شارداً محادثاً الأسفلت .. لا وجود لتفسير لحساسيته المفرطة تجاه كل شئ .. ولا لتعلقه الشديد بكل ما يملكه وكل ما امتكله ذات يوم .. يؤمن بأن المشاركه هي أساس الحياة .. ويكره من البشر من يمضي في طريقه لا يصحبه إلا نفسه .. علمته الوحدة كيف يصنع معتقداته الخاصة ويضع نظرياته في رؤية الأشياء والموجودات الحسية منها والمادية .. وفشلت الوحدة في تعليمه كيف يكون وحيداً دون ألم ..

يحب الشتاء ويعشق أوراق الخريف المتساقطة الصفراء .. يكره الصيف بكل ما يحمله من سخونه .. ويشعر بأن الربيع فصل عادي وجوده من أساسيات هذا الكون .. يعشق الغناء والسفر .. يحب الخيل ويرى الذئاب كائنات بداخلها بعضاً من المحبة وقليلاً من الرحمة .. لا يحلم أن يكون له جناحات ليتعلم الطيران .. فهو يؤمن أن الطيران الروحي أكثر روعة .. وإن كان لا بد من أن يطير فلا بأس بمقشة عادية كالتي تمتلكها ساحرة ما شاهدها في الرسوم المتحركة .. يتمنى لو كان لكل شئ فم واحد وأربعة أرجل .. كي يغني ويرقص باحتراف .. يمتلك خزانة ممتلئة بالملابس التي لا يرتديها أحياناً .. وبأدراج ممتلئة بغبار سحري وشرائط ملونة وهدايا صنعها خصيصاً لكل من سكن قلبه وأنار بوجوده ركناً من أركانه .. يمتلك كوباً يضع فيه ما يدخره لأجل هدية مستقبلية يهديها لنفسه .. لا يبالي بالسياسة فهو لا يحتمل مكرها وخداعها وطرقها الملتوية .. ويرغب في أن يتعلم الرقص .. وربما أن يعزف على الفيولين .. أو أن يتحول فجأة إلى فتى شاب يعزف على الناي ببراعة لحناً حزيناً لأن فتاته قد جافته .. يكره قصص الحب لأنها تبكيه .. ويكره أن يبتسم في نهاية كل فيلم رومانسي عبيط .. 

يعرف أن لديه من الخلايا العصبية ما يؤهله لأن يتفوق على آينشتين نفسه .. لكن الكسل يعم معظمها فلا يتبقى منها سوى ما يعينه على معرفة حاصل ضرب بسيط .. كان يتمنى لو صار مهندساً .. ولا يكره القدر لأنه استحال طبيباً .. يكره المستشفى ويتألم مع المرضى .. تحركه المعاناة الإنسانية .. ويعشق من الكُتّاب من يلهمهم الإحساس ويزينهم العقل .. فهو يحب نهايات بهاء طاهر المفتوحة .. وحديث أمل دنقل الموجع .. و يهتز لأشجان محمود درويش .. يحب مملكة من عصير التفاح و أسطورة من كتاب الحب .. ويعشق الرافعي لأسبابه الخاصة  ..

خجول .. ومرح في بعض الأحيان .. ودوماً ستجد بداخله سبباً ما ليحزن أو ربما ليبكي .. لا يحب الخذلان ولا الفراق ولا الخيانة ولا الكذب .. يكره النفاق ويعشق كل ما هو تلقائي .. لا يوجد لديه ما يمسى بالوسط .. فهو إما يعشق وإما يكره بشده .. وربما لذلك يكره السياسة لأنها رمادية .. يتمنى أحياناً لو كان يجيد نظم الشعر .. لكنه يحب أن يقرؤه ويحفظه ويدندن به في أوقات وحدته .. لونه المفضل هو الأبيض والأزرق وكل ما له صلة بالبهجة .. شغوف لدرجة الجنون .. ومجنون أحياناً .. رغم أنه يكره العقل حين يقف في وجه المشاعر .. قلبه يبدو مفتوحاً .. وقد يبدو أحياناً أخرى موصداً بسبعة مفاتيح .. رغم أنه لم يحدد بعد أي رقم يفضله .. ولا أي فريق كرة قدم عليه أن يشجع .. إلا أنه ينتمى إلى كل ما هو حقيقي ويكره كل ما هو زائف .. حياته قد تبدو بسيطة لكن بها من التعقيد ما يعجب منه أحياناً .. في عراك دائم مع نفسه .. فهو يؤمن بضرورة ترويضها حتى لا تتملكه .. ينتظر بصبر .. ولا يطيق صبراً على الصبر أحياناً .. حين ينظر في المرآة لا يرى سوى ظل لكيانه .. فهو لم يعتد حتى الآن على هيئته .. يحب أحاديث النساء الساذجة .. ويرى فيهن العجب .. رغم أنه يتساءل كثيراً لم اختاره القدر لكون منهن .. يحب العجائز أكثر من الأطفال .. ولا يحب أن يعود طفلاً فقد كان طفلاً مملاً منطوياً دائم الشرود والبكاء .. لا يرى في أحد من القبح ما يكفى ليصفه بالقبح .. ويرى الجمال في كل شئ حتى لو كان كلمة ..

و كموسيقى الجاز في ليلة صيف قمرية يحبك كثيراً .. ويعشق ابتسامتك !

هناك تعليقان (2):

  1. حلوة اوى التدوينة بجد , رايقة اوى و صافية جدا وفيها مزيكا خفية !!
    بجد عجبتنى

    ردحذف
  2. شكراً جزيلاً لمرورك الطيب .. سعيدة أنها عجبتك =))

    ردحذف

:)