2012-01-31

و تركتُها لتسقط !



كإحساس الجوع .. يقرصك ممن الداخل .. يخبرك بألمه المميز بأن هناك فراغ بداخل معدتك يجب عليه أن يمتلأ فوراً و إلا لن تتمكن من مواصلة نشاطاتك الجسدية .. ولن تجد ما يمدك بالأدينوزين ثلاثي الفوسفات لتنال ما تريده من طاقة وحرارة .. 

تماماً كدرس كيمياء معتاد .. تعرف بضرورة وجود متفاعلات لتحصل على النتائج .. وأحياناً تحتاج إلى عوامل مساعدة .. بدونها لا يحدث ذلك التفاعل المنشود .. وعليها أن تبقى كما هي .. لا تتغير .. حتى يظل ذلك التفاعل يؤتي ثماره المرجوة .. 

وتماماً كحياتك البطيئة المملة .. كمشاعرك المبهمة .. كإحساسك المتبلد .. كابتسامتك الضائعة .. تحتاج إلى ما يمدك بالطاقة اللازمة لتغيير حياتك ومشاعرك وإحساسك وابتسامتك .. وتحتاج إلى من يؤدي دور ذلك العامل المساعد المهم لتواصل محاولاتك في التغيير حتى تنجح !

والآن صار لدي ما يكفي من الإيمان والأمل والتفاؤل لأبدأ محاولة التغيير .. لكني لا أجدك .. وعندك أنت يتوقف كل شئ !

---- 

هاتفتني وهي تبكي .. 
تخبرني بما كنت أخشى سماعه .. 
أُصدم قليلاً .. فقط لأن الصدمة هي رد الفعل الوحيد المقبول في تلك الحالة ..
ثم أحاول تهدئتها .. 
وأظل أحدثها .. 
حتى أنسى تلك الصدمة .. 
وأنسى أن أصرخ .. أو أبكي !

----

لا أعرف من كان معي ولم أكن لأهتم .. لم أعرف لم كان المكان به إضاءة أكثر من اللازم .. ولم أهتم .. لا أذكر من كان بصحبتي .. ولم أهتم .. رأيت تلك الطفلة على وشك السقوط من طابق مرتفع .. يداها الصغيرتان تنزلقان .. اندفعت من كانت معي لإنقاذها وبقيت أنا ومن كان بصحبتي في أماكننا .. ربما تحركنا خطوات قصيرة إلى الأمام أو إلى الخلف لا أذكر .. لكني شعرت بما يشبه الراحة حين رأيت من كانت معي وهي تمسك بيد الطفلة وتشدها إلى الأعلى .. وفي لحظة مبهمة .. انفلتت يدها من يد من كانت معي وسقطت .. شاهدت ذلك المشهد ولم أهتم .. رأيتها وهي تقع ولم أهتم .. انتظرت لأسمع صوت تحطم عظامها الصغيرة بالأرض .. لكني لم أسمعه .. عللت ذلك بأن الإرتفاع شاهق وعظامها الصغيرة لن تحدث ضجة كبرى .. و واصلت طريقي .. رأيت رجلاً من الجهد والإعياء والحسرة لا يتمالك نفسه وقد ضعفت ساقاه إثر مشهد وقوع الطفلة .. ولم يحرك ذلك شعرة في رأسي .. ثم أدركت حين استيقظت من نومي أني أعاني من حالة تبلد في المشاعر غير اعتيادية .. فقد كنت لا أهتم .. وتركتُها - تلك الطفلة التي كانت تشبهني حينما كنت أشبه نفسي - لتسقُط !

.
.
.
.
.
* لا أذكر أين قرأت تلك العبارة لكنها بالطبع ليست من تأليفي ..

2012-01-29

Do I Get bonus Points if I act like I Care ?



أتربع على الأرض أمام النافذة في محاولة لتلقي بعضاً من آشعة الشمس لتدفئتي .. و أنا لا زلت لا أعرف مصدر تلك البرودة التي تعتريني .. أهي برودة الجو المعتادة في مثل هذا التوقيت الشتوي أم برودة من الداخل .. من حيث لا أدري .. أحاول أن أعدل وضعي حتى أتلقى أكبر قدر من الآشعة الشمسية التي تخذلني كل حين وآخر بالإختباء وراء غيمة عابرة .. تاركة إياي في مهب الريح والبرودة حرفياً .. كما تركني أحدهم في مهب التفكير والحيرة حرفياً أيضاً .. لكن لا يهم .. طالما ستكون لحظات اختباءها مؤقتة .. قدر سرعة دوران الأرض وابتعاد تلك الغيمة عن الطريق .. وطالما ستظل آشعتها تدفئني حتى ولو بالقدر القليل غير الكافي لمحاربة تلك البرودة المسيطرة على الجو .. كل ذلك يكفي لأن أكون لها شاكرة وألا أتذمر حين تغيب وأن أنتظرها أن تطلع مرة أخرى .. لأبتسم !

----

مخطئ إن ظن أن كل ذلك مجرد إعجاب طارئ بها لأن شخصيتها مثيرة للعجب ملفتة للإنتباه .. مخطئ إن ظن أن تردده كثيراً مؤخراً على مقعى الجامعة ذلك الذي كان يزدريه ولا يطيق صبراً على البقاء فيه لدقيقة واحدة فقط ليراها وهي ترشف من كوبها الورقي قهوتها الصباحية المعتادة .. وتبتسم للنادل في تودد مبالغ فيه .. ذلك المحظوظ .. كل ذلك من أجل إعجاب طارئ مؤقت .. وهو مخطئ إن ظن أن تفكيره فيما قالته ذلك اليوم .. أو ما كتبته تلك الليلة .. أو ما ألقته إليه من كلمات صدفة وهي تخطو مسرعة حين تعثر بها على درج المبنى كل ذلك من أجل إعجاب طارئ مؤقت .. مخطئ إن ظن أن الشغف ينتج عن إعجاب طارئ مؤقت ..  مخطئ إن ظن أن الصمت والشرود هو لانشغاله بإعجاب طارئ مؤقت .. ربما فقط حين ينسحب بعينيه وتفكيره و شغفه وانشغاله وصمته وشروده و رأيه بأنها شخصية عادية غير ملفتة للإنتباه بالمرة .. سأصدق حقاً أنه كان إعجاب طارئ مؤقت .. و سأوصي حينها بإدخاله إلى مصحة لعلاج أمراض المشاعر وارتباكات الحس المبهمة حتى لا يكرر خطؤه مرة أخرى ويرى أن ما شعر به يوماً نحوها هو مجرد إعجاب طارئ مؤقت !

----

لا يهم .. صار ذلك هو عنوانها .. اعتدت الكلمة حتى صارت لا تعرف غيرها من الكلام .. وصارت اللامبالاة إحساسها الملازم المحبوب .. صارت تعتبر أهم ما كانت تملك أشياء لا تهم على الإطلاق .. صارت ترى أن حزنها أو فرحها أو خوفها مشاعر بائسة لا تهم على الإطلاق .. صارت تعرف أن الإنتظار والحب والشوق والحيرة مجرد كلمات في بطون الكتب .. لا تهم في واقعها على الإطلاق .. لم تعد تبتسم ولا تتذمر ولا تبالي .. فكل ما في تلك الحياة أشياء  ومشاعر وماديات جوفاء .. لم ولن تهم على الإطلاق !

ليسدي أحدكم إليها معروفاً ويخبرها بما يهم على الإطلاق حتى تجد ضرورة في أن تستمر في إرهاق عضلاتها لأجل ذلك الشهيق الذي لا يهم .. لا يهم على الإطلاق !


2012-01-25

لأني أحبك .. آه .. أكثر



" وحين أسلم نفسه لذكرياته تقوده حيثما شاءت .. وجد نفسه يسير هائماً في تلك الشوارع .. يذكرها جيداً .. فلم يخف شذاها من قلبه طوال سنوات ..
وحين وجد قدماه تقودانه إليها .. إلى شارعها .. تمنى ولو يراها .. للحظة 
وهي تخطو مسرعة كعادتها .. 
تمنى لو التقت عينها بعينه صدفة .. 
فيبتسم لها ابتسامة حب ماضٍ لم يمت بعد .. 
لكنها لم تكن لتراه .. اذ انطمست في عينيها أي صورة للعالم .. منذ اتخذ قراره منذ سنين .. 
ورحل ! "

لم يعد فيها مكان لأضع فيها المزيد من الكلمات .. 
تلك الأوراق الصغيرة .. الدافئة .. 
أكتب لك فيها .. 
وأرسم .. 

ملأتها ذات يوم بفراشات كثيرة ملونة .. 
وبكيث فيها فراشاتي في يوم آخر ..

أخبرتك فيها بصدق كل ما بداخلي .. 
وعاتبتك فيها على نساني ..

تمنيت لو يوماً قرأتها ..
وأخفيتها .. حتى لا يقرؤها سواي .. 

وحين وقعت صدفة في أيديهم .. وفتحوها .. 

ابتسموا .. تجهموا لبرهة .. ثم أخبروني أنها .. تُحفة ..

وعلى الرغم مما فيها من أخطاء إملائية .. إلا أنها كان بها ما يكفي من الصدق .. والحب 
ليسئلوا عنك .. ليحبوك دون أن يعرفوا من أنت !

-----

ويهزني صحوي 
فأفتقدك .. 
لكن بلا جدوى 

اعتدت الحديث إليه .. 
حتى صارت صورته الصامته فوق غلاف كتابه تبتسم لي .. 
كلما ذكرتك .. 
أو استعنت بكلماته على أن أحبك .. أكثر .. !

-----

نحنُ اللَّذانِ
لا تجمعُنا صورةٌ
ولا طريق. 

كنتُ وحدي من يعرف .. 
لم كنت تبتسم .. 
وكان الجميع يتساءل عنها .. من تكون .. 

وكنت أختفي وراء علامات استفهام أرسمها معهم 
أتصنع عدم الفهم .. أو الإهتمام ..

رغم أن عيناي لم تكن لترى سواك
ولم تكن بداخلي سوى كلمة واحدة .. 

لا يعرفها سواي !

-----

كلما حاولت أن أحلم 
أتعثر ..
بين أشلاء أحلام 
تمزقت يوماً ما .. 

و لشدة ما أخاف على أحلامي .. أن تتمزق 
لأنها لك .. وبك 

حتى يخيل إليّ أني أخاف عليك .. 
أكثر مما أخاف عليها !

-----

أردت أن أهديك العالم .. مبتسمة 
ترددت أن ترد هديتي متجهماً .. 

تمنيت لو كنت أمتلك هذا العالم حقاً .. 
تمنيت لو كان باستطاعتي أن أهديك أزهاراً كُتب على كل ورقة منها 

ابتسم من فضلك .. حتى يصير العالم مكاناً أجمل .. 
ليليق بك !

-

2012-01-22

فدايا .. المهم صحتي !!



صبح الخير .. 

بداية مثالية ليوم ممتليء بالغيوم الصباحية واندفاعات الهواء المضطربة الشديدة التي تخبرك بكل حنية وبرودة أن اليوم سيكون كله - تلطيش - في سعادتك .. وكان أول إثبات هو أنك استيقظت على حين غرة لتنظر في هاتفك فتجد تلك الأرقام تخبرك بعنف أنها الحادية عشرة إلا الربع وأنك يا فالح قد اغتطت في نوم عميق حتى فاتك معاد الكورس .. يا فاشل !

تنتفض من مكان نومك وكأن أم أربعة وأربعين لدغتك - مع إني معرفش هي بتقرص ولا لا - ثم تخرج لتتأكد من ساعة الحائط المعلق في الصالون .. وكأنك تتمنى لو كان موبايلك اللعين يكذب عليك .. لكنك لا تلبث أن تعود مكسوراً حزينا لتجد الموبايل يضحك بسخرية ثم يتقمص عشان مصدقتوش ويرفض أن يفتح لك الوايرليس لتعلن عن خيبتك الأزلية في تويتاية يتيمة كما اعتدت كل صباح .. فتستسلم للأمر الواقع وتشد البطانية وتحاول أن تعود لتغط في نوم عميق كما كنت !

تستيقظ أفكارك اللعينة هي الأخرى فتتساءل ماذا كان سيحدث لو استيقظ الناس بلا عقولهم .. أو على الأرجح ماذا لو كان ذلك العقل يعمل بكبسة زر .. حتى حين أرغب في إخراسه بسهولة أحصل على ما أريد .. وحين أشعر برغبة في أن يفحمني بنظرياته وأفكاره الفذة أضغط على الزر فيشتغل .. ثم أجدني فجأة أنه لو تحقق ذلك الأمر لما ضغطت على زر التشغيل أبداً .. !

تبدأ في التفكير فيما يمكن أن تفعله في تلك النصف ساعة المتبقية حتى معاد كورسك التالي .. فتجد تلك الفكرة المريحة بالإستلقاء مغمض العينين دون حراك تحت تلك البطانية الدافئة اللذيذة .. فتبدأ في تنفيذ الخطة .. فلا تكون سوى لحظات حتى تتذكر أنك قد راحت عليك نومة وتخلفت عن الكورس .. ثم تتخيل أصدقاءك وهم وبخونك لأنك لم تحضر .. ثم تتخيل نفسك وأنت تذهب إلى الميعاد الثاني للكورس .. ولكن وحدك .. تفكر هل حقاً يذكرونك ويتساءلون عن سر غيابك .. ثم تتسع الفكرة لتتساءل إن كان أحد في هذا الوجود يتساءل حين تغيب ويزعجه غيابك .. تشعر أن عقلك المزعج قد استلمك ولن يتركك تنعم في هدوء بدفء تلك البطانية اللذيذة .. فتجد نفسك في غضب ترفعها عنك حتى تكان تلتصق بالسقف .. وتتحرك رغماً عنك لتبدأ يومك .. وتقضي تلك النصف ساعة بالطول بالعرض إلى أن يأتي معاد كورسك التالي .. يا فاشل !

تبحث عن  فطارك فتجد عدد 2 بسكوتة سامبا بالكاكاو وهي المفضلة إليك متبقية من البارحة .. وعدد 1 علبة زبادو بالفراولة هي أيضاً متبقية من امبارح .. تحمد الله وتبوس إيدك وش وضهر لأنك قد وجدت ما ستسكت ببه صراخ معدتك الفراغة .. تتلذذ بطعم الزبادو وتتذكر تلك المرة التي قررت فيها أن تشعر بالتغيير فقررت أن تشرب زبادو بدلا من بيتي جوافة .. ثم تتذكر قول إحدى صديقاتك وهي تقول أن قمة التغيير بالنسبة لك هي أن تشرب زبادو .. فتكمل أنت .. وقمة الرخامة أن يخبرك كل من تقابل بأنه مكمل غذائي .. سحقاً للإعلانات التي تمتلئ بها عقول البشر .. وسحقاُ لكم .. أنا بشربه عشان طعمه حلو مش عشان مكمل غذائي !

على الرغم من أنك لم تحدد بعد نوع المشروب الذي ستختصه بالكآبة .. فالجميع لديهم ما يشربونه حين يشعرون بالحزن .. وعلى الرغم من أنك تمتلك موبايل مزعج أسميته آجنيس مع أن لونه أسود ولا توجد فيه رائحة الأنوثة .. وعلى الرغم من أنك تحب ساندرا بولاك وتتناول سامبا بالكاكاو وهو المفضل لديك يومياً .. وعلى الرغم من أنك تجلس الآن لتكتب عن خيبتك الملحوسة وقد تجاوزت الساعة الثانية عشرة إلا الثلث وباقي ثلث ساعة فقط على ميعاد كورسك التالي .. وعلى الرغم من تناحتك وأنك لم تجهز حتى الآن وقد تتأخر .. إلا أنك لم تتجاوز بعد فكرة أنك قد استغرقت في النوم وتخلفت عن كورسك الأول .. وبأنك تكره أن تروح عليك نومة وتفوت أي حاجة .. ولأنك تشعر بالأسف وإن لم تخرج ما بداخلك الآن فلن يعدي يومك على خير .. وعلى الرغم من أنك ستذهب وحدك وتعود وحدك إلا أنك تردد في برود وتلامة :

فدايا .. المهم صحتى !

2012-01-19

ماريا



هي لحظة مبهمة .. 
تلك التي نعجز فيها عن التعبير عما نشعر .. وحين تُفتح أفواهنا أخيراً .. ننطق بكل ما ليس له علاقة بما نريد قوله حقاً .. 
---
تحاول جاهدة أن تتعايش مع الأمر .. تحاول أن تتأقلم .. تدعي أنها بارعة في التأقلم فلا يزعجها أمرٌ واحد مرتين أبداً .. ولا أستطيع أن أنكر أنها حقاً بدأت تتناسى كل ما كان يثير غضبها في البداية .. لكن المشكلة أنها كي تصل إلى تلك النقطة تغالب وتعاند وتقتل بداخلها الكثير .. وحتى الآن لم تحاول الرجوع إلى ما كانت عليه قبل أن ترغم نفسها على تجاوز الأمر .. ولا تعرف حتى الآن إن كانت ستنجح تلك المحاولة ! 
---
يقتلها بصمته .. وتقتل كل من حولها بشرودها .. وتزعجها الأسئلة الملحة .. وهي قد ملت الركض بداخلها وراء الأسباب .. !
---
تتساءل .. لم لم يتركوها وأحلامها ؟! .. لم أصروا على إخراج كل ما كان يمكن أن يدخل إليها الفرحة من قلبها ؟! .. ولم إلى الآن لم يحاولوا أن يواسوها في نعيها أحلامها ؟! .. ولم يصر هو على إثبات أن وجهة نظرهم صحيحة ؟!
---
تشعر بالغربة .. وتشعر أن تلك الكلمة أكبر مما تعنيه .. لكنها ترغب في الإبتعاد عن الجميع .. ربما لتحظى بمساحة ما من الحزن دون تدخل أحد .. وربما لتحاول أن تعيد ترتيب كل ما يجول بداخلها من الأفكار والخواطر والمشاعر الغريبة وتتسبب بكل تلك الفوضى .. فكم تكره الفوضى !
---
أيدوم لنا البيت الفرح ؟! .. نتخاصم فيه ونصطلح ؟! 
على آخر ورقة في كتاب أشعاره كتبت إليه رسالة .. تعرف أنه أبداً لن يقرءها .. لكنها تمنت لو كان لا يزال حياً لتخبره كم تؤثر فيها أشعاره .. وكم قرأت عنه وله كثيراً حتى كان أول شاعر تحبه كما لو كان بحق حبيبها .. وربما لتمنت لو كانت تمتلك الشجاعة لتعرف إن كان قد وجد إجابة سؤاله ذلك !

2012-01-14

خيبة .. و أشياء أخرى



كانت حكاية لطيفة بيحكوهالي من وأنا صغيرة .. هما ليه سموني ضحى .. كنت بفرح لما يحكوها عشان كنت دايماً بحس إن تسميتي مكانتش عشوائية .. ماختاروش أي اسم والسلام .. عشان لما بابا خط برجله باب الشقة وهو داخل بيا كان القرآن في التسجيل بيقرا سورة الضحى .. وعشان لما عملوا قرعة ومحمد اختار ورقة .. وتلات مرات ورا بعض يطلع هو الإسم نفسه .. ضحى .. عشان كنت حابة أحس إن وجودي مكانش صدفة زي ما تسميتي برده مكانتش صدفة .. وعشان كنت حابة أني أحس إن ليا رسالة لازم أوصلها .. وعشان أحط لحياتي هدف وأحاول دايماً أوصله ... كانت حدوتة صغيرة وممكن تتشاف تافهة بس كانت بالنسبة لي حاجة كبيرة .. ولحد دلوقتي بحب أحكيها .. ! 

بس هي دي عادتي .. من الحاجات الصغيرة أعمل حاجة كبيرة .. مش مهم تستاهل أو متستاهلش .. المهم إني مسيبش الحاجة الصغيرة دي تعدي كدة بالساهل .. مرور الكرام .. !

مش هقول دلوقتي إني مقتنعة بالفكرة دي زي مكنت مقتنعة بيها وأنا في 5 ابتدائي .. إني شخص مميز كان القدر له دور في تسميته .. يمكن عشان في لحظة لخبطة ضاع مني الهدف .. أو يمكن عشان كنت حطيته ف حاجة وطلعت فشنك .. وهي دي الأزمة .. لما توجه لحاجة كل طاقاتك وفكرك ومشاعرك وتبني عليها حياتك ومستقبلك .. وف لحظة تلاقيها من جوا فاضية .. فارغة .. ملهاش أي معنى .. وياريتها كانت لما فراغها من جوا ده يهدها .. تتهد هي لوحدها .. لكنها بتهد كل حاجة حلوة ممكن تكون اترسمت عليها أو فيها أو أي حلم جميل كان نفسه يتبنى فوقيها !

----

عارف .. 
بقى عندي عنتر .. بيونسني .. 
رغم إنه دايماُ قاعد على المكتب ساكت .. مش بيحاول يزعجني وأنا بذاكر .. 
ودايما على وشه ابتسامة .. 
صحيح لونه أحمر و عبنبه لونها بني وعلى رجله كاتبلي آي لوف يو .. 
بس بيعرف يحسسني بدفا .. 
صعب ألاقيه في حاجات تانية كتير حواليا .. 

---- 

Trick Me Once 
Shame on U 
Trick me Twice 
Shame On Me .. 

وعشان كدة خايفة .. وعشان كدة كانوا كلهم بيبعدوني .. بيحذروني أحط كل تفكيري وطاقتي ومشاعري في حاجة تانية .. لتطلع ف الآخر هي كمان فشنك .. 
خلوني أحس إن الحلم نفسه فشنك .. حلم من غير ضمانات .. 
حلم مجازفة .. ومش كله فرحه .. فيه وجع كتير .. 
خلوني أفكر تاني .. وأحاول أضور على حلم تاني .. أقل خطورة 
أقل وجع .. ميتعبش أوي كدة .. 
وحاولت .. وضورت .. وبحاول أسستم نفسي عليه دلوقتي .. 
بس صعوبة الحلم ده .. إني هحاول أحققه وأنا مش لاقية نفسي فيه .. !

----

عارف .. 
مش هتيجي عليا أنا ومسامحش .. 
هنسى أي حاجة دايقتني من أي حد .. مش شرط أرجع أنا وهو زي الأول
بس على الأقل هفك البلوك النفسي من ناحيته .. 
ومش شرط أرجع أحبه زي الأول أو أرجعله مكانه اللي هو رفضه .. برده زي الأول
بس على الأقل مش هبقى مدايقة إني بضحك وبغالب نفسي .. 
لمجرد إنه هو بيضحك وبيعاملني كويس .. 
خلاص مبقتش مدايقة .. 
ويمكن كمان عشان مبقتش فارقة !

----

" ولا زلت لا شئ في منظومة الخلق " 

عجبتني الجملة من أول مقريتها .. ودايماً بحسها في كل حاجة .. 
إن أنا لسة ولا حاجة .. 

----

زعلانة إني اتغيرت ؟! .. أكيد .. 
وساعات بزعل أوي .. عشان بحس إني اتغيرت للأسوأ .. 
بس في لحظات كدة بحس إن التغيير ده حاجة ضرورية عشان نقدر نواجه ونكمل .. 
وساعات بيكون غضب عنك عشان حاجات كتير أثرت فيك وغيرت فكرك ... أو حتى مشاعرك 

وساعات تانية بيكون التغيير ده .. برده فشنك .. من برا بس !

----

عارف .. 
ببقى كل اللي محتاجاه في لحظات زي دي إن حد يحتويني 
بس .. 

وعارف برده .. الإحتواء ده صعب أوي 

صعب إنك تلاقي حد يفهمك ويحس بيك من غير ميكون بارد ويغير الموضوع لمجرد إنه بيحاول يخرجك من المود 
وفي نفس الوقت ميقعدش جنبك ويعيط ! 

يحتوي .. يحس و يفهم ويقدر .. ويساعد .. وبس !

----


غريبة الأطوار .. 

مجرد كائن بيتوتي يكره الإستكانة في مكان واحد لفترة طويلة .. يشعر بغربة حين يحزن .. لا تثير اهتمامه سوى ما يهتم به حقاً .. اجتماعي جداً حين يلزم الأمر .. وصامت جداً حين لا يستهويه الحديث .. يعشق الإستماع .. ويكرهه بشده .. يفضل العنب على أي فاكهة أخرى .. ويتمنى لو كان هناك مطر يستطيع العزف .. يعشق تلك النسمات الباردة .. ويكره جفاء المشاعر وبرودها بشدة .. قد يشعر بك دون أن تلحظ ذلك .. وقد لا ينتبه إليك مهما حاولت لفت انتباهه .. هو كائن لا يمكنك تحديد هوية ما يعطيه القدرة على الحياة .. أهم أحبابه أم ألوانه أم فراشاته الغائبة .. أم مجرد لحن استمع إليه صدفة وهو يسير شارداً محادثاً الأسفلت .. لا وجود لتفسير لحساسيته المفرطة تجاه كل شئ .. ولا لتعلقه الشديد بكل ما يملكه وكل ما امتكله ذات يوم .. يؤمن بأن المشاركه هي أساس الحياة .. ويكره من البشر من يمضي في طريقه لا يصحبه إلا نفسه .. علمته الوحدة كيف يصنع معتقداته الخاصة ويضع نظرياته في رؤية الأشياء والموجودات الحسية منها والمادية .. وفشلت الوحدة في تعليمه كيف يكون وحيداً دون ألم ..

يحب الشتاء ويعشق أوراق الخريف المتساقطة الصفراء .. يكره الصيف بكل ما يحمله من سخونه .. ويشعر بأن الربيع فصل عادي وجوده من أساسيات هذا الكون .. يعشق الغناء والسفر .. يحب الخيل ويرى الذئاب كائنات بداخلها بعضاً من المحبة وقليلاً من الرحمة .. لا يحلم أن يكون له جناحات ليتعلم الطيران .. فهو يؤمن أن الطيران الروحي أكثر روعة .. وإن كان لا بد من أن يطير فلا بأس بمقشة عادية كالتي تمتلكها ساحرة ما شاهدها في الرسوم المتحركة .. يتمنى لو كان لكل شئ فم واحد وأربعة أرجل .. كي يغني ويرقص باحتراف .. يمتلك خزانة ممتلئة بالملابس التي لا يرتديها أحياناً .. وبأدراج ممتلئة بغبار سحري وشرائط ملونة وهدايا صنعها خصيصاً لكل من سكن قلبه وأنار بوجوده ركناً من أركانه .. يمتلك كوباً يضع فيه ما يدخره لأجل هدية مستقبلية يهديها لنفسه .. لا يبالي بالسياسة فهو لا يحتمل مكرها وخداعها وطرقها الملتوية .. ويرغب في أن يتعلم الرقص .. وربما أن يعزف على الفيولين .. أو أن يتحول فجأة إلى فتى شاب يعزف على الناي ببراعة لحناً حزيناً لأن فتاته قد جافته .. يكره قصص الحب لأنها تبكيه .. ويكره أن يبتسم في نهاية كل فيلم رومانسي عبيط .. 

يعرف أن لديه من الخلايا العصبية ما يؤهله لأن يتفوق على آينشتين نفسه .. لكن الكسل يعم معظمها فلا يتبقى منها سوى ما يعينه على معرفة حاصل ضرب بسيط .. كان يتمنى لو صار مهندساً .. ولا يكره القدر لأنه استحال طبيباً .. يكره المستشفى ويتألم مع المرضى .. تحركه المعاناة الإنسانية .. ويعشق من الكُتّاب من يلهمهم الإحساس ويزينهم العقل .. فهو يحب نهايات بهاء طاهر المفتوحة .. وحديث أمل دنقل الموجع .. و يهتز لأشجان محمود درويش .. يحب مملكة من عصير التفاح و أسطورة من كتاب الحب .. ويعشق الرافعي لأسبابه الخاصة  ..

خجول .. ومرح في بعض الأحيان .. ودوماً ستجد بداخله سبباً ما ليحزن أو ربما ليبكي .. لا يحب الخذلان ولا الفراق ولا الخيانة ولا الكذب .. يكره النفاق ويعشق كل ما هو تلقائي .. لا يوجد لديه ما يمسى بالوسط .. فهو إما يعشق وإما يكره بشده .. وربما لذلك يكره السياسة لأنها رمادية .. يتمنى أحياناً لو كان يجيد نظم الشعر .. لكنه يحب أن يقرؤه ويحفظه ويدندن به في أوقات وحدته .. لونه المفضل هو الأبيض والأزرق وكل ما له صلة بالبهجة .. شغوف لدرجة الجنون .. ومجنون أحياناً .. رغم أنه يكره العقل حين يقف في وجه المشاعر .. قلبه يبدو مفتوحاً .. وقد يبدو أحياناً أخرى موصداً بسبعة مفاتيح .. رغم أنه لم يحدد بعد أي رقم يفضله .. ولا أي فريق كرة قدم عليه أن يشجع .. إلا أنه ينتمى إلى كل ما هو حقيقي ويكره كل ما هو زائف .. حياته قد تبدو بسيطة لكن بها من التعقيد ما يعجب منه أحياناً .. في عراك دائم مع نفسه .. فهو يؤمن بضرورة ترويضها حتى لا تتملكه .. ينتظر بصبر .. ولا يطيق صبراً على الصبر أحياناً .. حين ينظر في المرآة لا يرى سوى ظل لكيانه .. فهو لم يعتد حتى الآن على هيئته .. يحب أحاديث النساء الساذجة .. ويرى فيهن العجب .. رغم أنه يتساءل كثيراً لم اختاره القدر لكون منهن .. يحب العجائز أكثر من الأطفال .. ولا يحب أن يعود طفلاً فقد كان طفلاً مملاً منطوياً دائم الشرود والبكاء .. لا يرى في أحد من القبح ما يكفى ليصفه بالقبح .. ويرى الجمال في كل شئ حتى لو كان كلمة ..

و كموسيقى الجاز في ليلة صيف قمرية يحبك كثيراً .. ويعشق ابتسامتك !

2012-01-13

لنجعله صباحاً مميزاً ..


كان بالفعل صباحاً مميزاً .. لكن بطريقة أخرى غير ما كنت أخطط له .. كما لو كان القدر في محاولاته المستميتة لإثبات حقيقة واحدة .. أنه المتحكم والمسيطر إلى الأبد .. وأنه لا مانع من أن نحلم وعيوننا مفتوحة بغد أفضل .. شرط أن نحتمل مشقة انهيار ذلك الحلم حين تغلق عيوننا المفتوحة .. فجأة !

---- 

 Draft 10-1 
أسوأ أيامي على الإطلاق !